قسم 1
جاري التحميل ...
قسم 1

إتصل بنا



مختصين بتغطية أحداث كرة القدم الإنجليزية بمختلف تفاصيلها وكل ما يدور حولها، الدقة والمصداقية اساس عملنا.

قسم 1

آخر الأخبار

قسم 1

جميع الحقوق محفوظة

Epl Watch

2016

إعلان

PopAds.net - The Best Popunder Adnetwork
404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة العودة الى الرئيسية

"رسالة لكيليان الصغار"

للأطفال في مدينة بوندي.

للأطفال في فرنسا.

للأطفال في الضواحي.

أرغب في أن أحكي لكم قصة.


ربما لن يفاجأكم بأنها عن كرة القدم. بالنسبة لي، كرة القدم هي كل شيء. بإمكانكم سؤال والدي عن ذلك. عندما كنت بعمر الـ3، قام بإهداهي سيارة لعبة من نوع 4×4 في عيد ميلادي. التي بها محرك كهربائي، إن كنت تتذكر ذلك. كان بإمكاني الجلوس بداخلها والتنقل داخل المنزل بها. كان بها دواسات لزيادة السرعة والمكابح وكل شيء. والداي سمحا لي بقيادتها من منزلنا وحتى ملعب كرة القدم في الجهة المقابلة من الشارع، كنت كلاعب كرة قدم حقيقي يقود سيارته للتدريبات. أخذت هذا الروتين الصغير على محمل الجد. كل ما كان ينقصني هي حقيبة صغيرة!

ولكن بمجرد وصولي لملعب كرة القدم، كنت أترك السيارة في زاوية معينة لأذهب والعب. هذه الـ4×4 الرائعة جعلت زملائي يغارون مني، ولكني لم أعد أهتم بها.

كل ما أردته هو الكرة.

بالنسبة لي، الكرة هي كل شيء.

لذلك نعم، هذه قصة عن كرة القدم. ولكن في الحقيقة، لا يتوجب عليك أن تكون من مشجعيها لكي تستمع لهذه القصة. لأنها قصة حقيقية عن أحلامي.

في بوندي، وفي شارع رقم 93، في ضاحية من الضواحي، ربما لم يكن هنالك الكثير من الأموال، هذا صحيح، ولكن كان هنالك أشخاص يحلمون. هكذا ولدنا. ربما لأن الأحلام لم تكن تكلف الكثير من الأموال. في الحقيقية، هي بالمجان.

حيُّنا كان مجمع كبير للثقافات المختلفة، الفرنسيون، الأفارقة، الآسيويون، العرب، جميعهم من شتى بقاع العالم. الناس الذين هم من خارج فرنسا كانوا يتحدثون دائمًا عن الضواحي بشكل سيء، ولكن إن لم تكن منها، لن تفهم ما يعنيه ذلك.

الناس يتحدثون عن "المجرمين" بأنه تم اكتشافهم هنا. ولكنهم كانوا موجودين في جميع أنحاء العالم. هنالك أناس يعانون في جميع العالم. الحقيقة هي أنه عندما كنت صغيرًا، إعتدت على مشاهدة الأشخاص الأقوياء وهم يحملون حقائب البقالة لجدتي. لا ترى هذه الأمور والأجزاء من ثقافتنا على الأخبار. بل إنك تحصل فقط على الأمور السيئة، وليس الجيدة.

في الحقيقة نالك قانون في بوندي يتفهمه الجميع. تعرفه وأنت في مرحلة الصبى. إن كنت تعبر الشارع ورأيت 15 شخص يقفون في زاوية، وأنت تعرف أحدهم، فلديك خيار الآن: إما أن تلوّح له وتستمر في طريقك، أو تذهب لكي تسلم على الجميع.

إن قمت بالذهاب لهم والسلام عليه هو فقط، فإن البقية لن ينسوك أبدًا. سيعلمون نوع الشخص الذي أنت عليه.

الأمر مضحك، لأنني حملت هذا الجزء من بوندي بداخلي طيلة حياتي. خلال حفل جوائز أفضل لاعب في العالم العام الماضي، كنت مع والداي قبل الحفل، ورأيت جوزيه مورينيو في الغرفة المجاورة. كنت قد التقيت بجوزيه من قبل، ولكنه كان مع 4-5 من اصدقاءه لم أكن أعرفهم. جزء بوندي الذي بداخلي تم استدعاءه في هذه اللحظة. كنت أفكر، "هل فقط أقوم بالتلويح لمورينيو؟ أم أذهب لهم؟"

حسنًا، ذهبت لأسلم عليه وأصافحه، ومن ثم كما هي العادة قمت بمصافحة البقية.

الأمر كان مضحكًا، لأن جميع وجوههم كان يبدو عليها الدهشة، "اوه، إنه يسلم علينا جميعًا؟ أهلًا بك!"

عندما رحلت عنهم، والدي كان يضحك ويخبرني، "هذا كله من بوندي"

هذا هو القانون الذي نعيش عليه. في بوندي تتعلم قيم تتخطى ما في كرة القدم. تتعلم كيفية التعامل مع كل الناس بالمثل، لأنك في ذات المركز. جميعكم تحلمون ذات الحلم.

أنا وأصدقائي، لم نأمل في أن نصبح لاعبي كرة قدم. لم نتوقع ذلك. الأمر لم يسير على خطة معينة. بل قمنا الحلم فقط. هذا هو الفارق. بعض الأطفال يقومون بوضع ملصقات لأبطالهم الخارقين على جدران غرفهم. نحن قمنا بوضع صور للاعبي كرة القدم. كان لدي العديد من الملصقات لزيدان وكريستيانو. (لأكن منصفًا، عندما كبرت في العمر، كان لدي ملصقات لنيمار أيضًا، والتي وجدها مضحكة للغاية، ولكن لها قصة مختلفة!).

بعض الناس يسألونني لماذا خرجت العديد من المواهب من حينا. ربما الأمر نابع من المياه التي نشربها، أو أننا نتدرب بشكل مختلف، كما في برشلونة أو شيء من هذا القبيل. ولكن لا، إن قدمت إلى نادي بوندي، فأخشى أنك سترى فقط نادي كالعائلة المتواضعة. بضعة مباني وعشب اصطناعي. ولكن أعتقد أن كرة القدم كانت مختلفة بالنسبة لنا. هي مميزة. نعيشها كل يوم. كالماء والخبز.

أتذكر مشاركتي في بطولة في المدرسة، جميع الصفوف من الصف الـ6 إلى الـ9 كانوا متواجدين بها وكانت تبدو ككأس العالم بالنسبة لنا. لعبنا من أجل الحصول على ذلك الكأس المساوي لـ2 يورو، ولكننا عاملنا الأمر كما وأنه حياة أو موت. في شارع 93، شرفك دائمًا على المحك. والأمر مضحك، لأن القوانين كانت تنص على أن كل فريق يجب أن يكون مختلط بين الفتيان والفتيات.

حسنًا، لسوء الحظ ليست كل الفتيات رغبن في المشاركة في البطولة، لذلك كان علينا الإحتكام للمفاوضات. أتذكر إخباري لصديقتي أن إن قدمت أقصى ما لديها في البطولة وحققناها، فإني سأقوم بشراء كتاب الطهي لها. كنت أتوسل لأجلها.

ربما تظن أنني أبالغ، ولكن هذا كان يعني كل شيء لنا. وكما نقول "لا يمكننا الخسارة".

لعبنا من أجل كأس بقيمة 2 يورو والأمر بدى وكأنه كأس جولس ريميت (كأس العالم). هذا ما كان الأمر عليه. كنت متأكدًا أن الأمر كان صعبًا تقبله من المدرسين. أعتذر لهم. أتذكر عودتي من المنزل وفي حوزتي 9 إذارات من المسؤولين.

"كيليان لم يقم بواجبه المنزلي."

"كيليان نسي إحضار أدواته المدرسية."

"كيليان كان يتحدث عن كرة القدم خلال حصة الرياضيات."

عقلي كان يحلم. كنت لاعبًا جيدًا بعض الشيء، ولكنها كانت نقطة تحولي بالنسبة لي، بل نقطة تحول لحياتي بأسرها، وذلك بسبب شارع رقم 93 عندما كنت بعمر الـ11.

كنا قد وصلنا لنصف النهائي، واللقاء لعب على ملعب حقيقي في جاجني، وأتذكر أنه لعب يوم الأربعاء.

ذاكرتي حيوية بعض الشيء. لم أكن قد شاركت في ملعب بهذا الحجم من قبل، بهذا الكم الكبير من الناس. كنت مرتعبًا. كنت خائفًا. بالكاد كنت ألمس الكرة. ولن أنسى أبدًا، أنه بعد اللقاء، والدتي دخلت لأرضية الميدان وقامت بجذبي من أذني.

ليس لأنني قدمت أداء سيء. بل لأنني كنت خائفًا.

أخبرتني، "ستتذكر ذلك طيلة حياتك. عليك الإيمان دائمًا بنفسك، حتى إن فشلت. بإمكانك إضاعة 60 هدف. لا أحد يهتم. ولكن حقيقة أنك ترفض اللعب لأنك خائف، هذا سيطاردك طيلة حياتك."

أخبرتني هذه الكلمات بالضبط، وهذا قام بتغييري لأنني لم أخف بعد ذلك أبدًا وأنا على أرضية الميدان. لن يوجد كيليان مبابي بدون والدته، والده، مجتمعه وأصدقاءه.

ربما إن لم تكن من أين كنت أنا، فربما لن تتفهم ذلك. ولكن، على سبيل المثال، عندما كنت بعمر الـ11، سنحت لي الفرصة للذهاب والتدريب بضعة أيام مع فريق تشيلسي للشباب. كنت متحمس للغاية ومصدوم لأنني لم أرغب في إخبار أصدقائي أين أنا ذاهب. عندما عدت للمنزل، أصدقائي رأوني وسألوني، "كيليان، اين كنت الأسبوع الماضي؟"

أخبرتهم، "كنت في لندن مع تشيلسي."

قالوا، "هذا مستحيل."

قلت لهم، "لا، أقسم لكم، قابلت دروجبا."

قالوا، "أنت تكذب. دروجبا لن يلتقي بأطفال من بوندي. هذا مستحيل!"

لم أملك هاتف في ذلك الوقت، لذلك طلبت من أبي أن يعطيني هاتفه، وأريتهم كافة الصور التي التقطناها. وفي ذلك الحين قاموا بتصديقي أخيرًا. ولكن الأمر الأهم هو أنهم لم يغاروا من ذلك الأمر. كانوا مندهشين فقط. لن أنسى أبدًا ما قالوه لي. مازال بإمكاني تخيل ذلك، لأننا كنا في غرفة تغيير الملابس في نادي بوندي، نتجهز للقاء.

قالوا لي، "كيليان، هل بإمكانك اصطحابنا معك إلى هناك؟"

الأمر بدا وكأنني ذهبت لكوكب آخر.

قلت لهم، "المعسكر انتهى. أنا آسف."

كانوا ينظرون للهاتف، يضحكون ويسلمون على بعضهم البعض. كانوا يقولون، "واو. الآن نحن نعيش هذه اللحظة معك يا كيليان."

هكذا كان يعني لنا الأمر. الذهاب لتلك الأماكن، كزيارة كوكب آخر.

بعد هذه التجربة في تشيلسي، كنت أتوسل لوالدي لكي أرحل عن بوندي والذهاب بعيدًا لنادٍ كبير. ولكن عليك أن تفهم والدي ووالدتي. كانوا يريدونني أن أبقى في المنزل لكي أعيش حياة طبيعية. لم أتفهم ذلك في ذلك الوقت، ولكن هذا الأمر كان الأمر الأفضل بالنسبة لي، لأنني تعلمت الكثير من الدروس الصعبة والتي لن أكن لأتعلمها في محاضرة في أكاديمية.

والدي كان مدربي لـ10 أعوام، وحتى عندما بدأت في التدريب في أكاديمية فرنسية في كلايرفونتاين. كانت أحد أفضل الأكاديميات في العالم. ولكن مازلت أعود في الأجازة الأسبوعية لأشارك مع فريق أبي مع نادي بوندي. ولم يكن يتهاون معي.

الأمر مضحك في الحقيقة، لأنني كنت أعود للمنزل وفي رأسي صوت مدربي في كلايرفونتاين. كان يضغط علي للعمل على قدمي الضعيفة. في كلايرفونتاين، الأمر كان يدور حول تطوير مهاراتي. ولكن في بوندي، كانت الحياة الحقيقة. كانت حول المصارعة للبقاء في الدوري. كانت حول الإنتصار.

في أحد أجازات الأسبوع، كنت أشارك مع بوندي في لقاء، وحظيت بالكرة وكانت على قدمي اليمنى. كما أنني لم أكن مراقب. الفرصة كانت سانحة. وكنت أستطيع سماع صوت مدربي في كلايرفونتاين يقول، "كيليان، اعمل على قدمك اليسرى."

لذلك حاولت القيام بتمريرة بقدمي اليسرى، ولكن فشلت بشكل كامل. الفريق الآخر أخذ الكرة وأصحبت هجمة مرتدة لهم، ووالدي كان ليقتلني على ذلك.

مازلت أستطيع سماع صوته الغاضب.

"كيليان! أنت لست هنا لتقوم بتجربة خبراتك الفاخرة من كلايرفونتاين! لدينا دوري لنلعب فيه! تستطيع العودة لكلايرفونتاين طيلة الأسبوع والتدرب على ملعبك الرائع! ولكن هذه بوندي! هنا، نحن لدينا حياة أيضًا!!!"

مازلت أحمل ذلك الدرس معي في كل مكان أذهب إليه. والدي كان يعلم بأن رأسي مليء بالأحلام، لذلك قام بالتأكد أن قدماي مازالت بكامل التركيز على أرضية الميدان.

ثم، وقبل عيد ميلادي الـ14، حصلت على مفاجأة لا تصدق. والدي حصل على مكالمة من أحد الأشخاص في ريال مدريد، يدعوني لآتي لأسباني لأشارك في أحد الحصص التدريبية في العطلة. كانت صدمة، لأنهم أخبروا والدي أن، "زيدان يرغب في رؤية ولدك." في هذا الوقت، زيزو كان المدير الرياضي. بكل تأكيد، كنت في غاية السعادة. أرغب في الذهاب بأي شكل.

ولكن الأمر لم يكن بهذه السهولة في الحقيقة، لأن الكشافين بدؤا في حضور لقائاتنا، وكنت قد بدأت أجذب انتباه الإعلام. عندما تكون بعمر الـ13، لا تعلم كيف تتعامل مع ذلك. كان هنالك العديد من الضغوطات، وعائلتي كانت ترغب في حمايتي.

ولكن في ذلك الأسبوع كان عيد ميلادي الـ14، والذي لم أكن أعرفه هو أني والداي كانا قد رتبا كل شيء مع النادي لكي يأخذاني إلى مدريد كهدية عيد الميلاد.

مفاجأة كبيرة بالنسبة لي! 😉

وصدق أو لا تصدق، لم نخبر أي شخص أي نحن ذاهبون.

لم أخبر أصدقائي المقربين حتى، لأنني كنت متوترًا للغاية. لأنه إلم تسر الأمور بشكل جيد، فإنني لا أرغب في العودة للحي وأقوم بإحباطهم.

لن أنسى تلك اللحظة التي وصلنا فيها لمركز التدريبات من المطار. زيدان التقى بنا في منطقة ركن السيارات، وكان لديه سيارة رائعة بالطبع. قمنا بالتسليم عليه، ومن ثم عرض علينا توصيلي لملعب التدريب. كان يشير للمقعد الأمامي وكأنه يقول، "هيا، قم بالركوب."

ولكنني تجمدت مكاني وسألته، "هل علي خلع حذائي؟"

هاهاهاها! لا أعلم لماذا قلت ذلك. ولكنها سيارة زيزو!

كان هذا مضحكًا بالنسبة له. قال لي، "بالطبع لا، هيا، قم بالركوب."

قام بإيصالي لملعب التدريبات، وكنت أتحدث لنفسي فقط، أنا في سيارة زيزو. أنا كيليان من بوندي. هذا غير حقيقي. ربما مازلت نائمًا في الطائرة.

في بعض الأوقات، حتى وإن كنت تعيش اللحظة، مازالت تبدو كالحلم.

كان ذات الإحساس الذي شعرت به وأنا في كأس العالم في روسيا.

أترى، أنت لا تحصل على تجربة كأس العالم كرجل بالغ، بل كطفل.

من بين كل الذكريات، التي لن أنساها هي عندما كنا نقف في النفق المؤدي لأرضية الملعب قبل اللقاء الأول أمام أستراليا، ننتظر الدخول. ذات الإحساس جاء مجددًا. نظرت لعثمان ديمبيلي وكنا فقط نبتسم ونهز رؤوسنا.

قلت له، "أنظر لنا. طفل من ايفرو وآخر من بوندي. نحن نشارك في كأس العالم."

قال لي، "أقسم لك، هذا الأمر لا يصدق."

دخلنا لأرضية الميدان وشعرنا بالـ65 مليون شخص (عدد سكان فرنسا) الذين كانوا خلفنا. عندما سمعت النشيد الوطني، كنت سأبكي.

من المثير بالنسبة لي هو أن كثيرًا ممن حملوا كأس العالم ذلك الصيف نشؤا في ضواحي. نعم، تلك الملئية بالثقافات الكثيرة. الأحياء التي تسمعهم يتحدثون بالعديد من اللغات وأنت تمشي في الشوارع. الأحياء التي تقوم بالتسليم على 15 شخص، ليس 14، ليس 10 وليس واحد.

لأطفال بوندي،

لأطفال فرنسا،

للأطفال في الضواحي،

نحن فرنسا، أنتم فرنسا.

نحن الأشخاص الذين يحلمون أحلام مجنونة. ولحظنا، الأحلام لا تكلف الكثير.

في الحقيقة، هي بالمجان.

بإخلاص،

كيليان من بوندي

شارك الموضوع مع أصدقائك

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق ولكن نرجو منكم أن يكون خاص بالموضوع

موقعنا : EplWatch

EplWatch