قسم 1
جاري التحميل ...
قسم 1

إتصل بنا



مختصين بتغطية أحداث كرة القدم الإنجليزية بمختلف تفاصيلها وكل ما يدور حولها، الدقة والمصداقية اساس عملنا.

قسم 1

آخر الأخبار

قسم 1

جميع الحقوق محفوظة

Epl Watch

2016

إعلان

PopAds.net - The Best Popunder Adnetwork
404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة العودة الى الرئيسية

كتاب بيب جواريولا: طريقة أخرى للفوز "الجزء الرابع"

جوارديلا من حامل كرات لأسطورة الكامب نو


الفرصة، إما تغتنمها، أو تدعها تمر أمامك.

بالنسبة لكتلونيا الوضع كان متأزم للغاية، اقتصاديًا وسياسيًا. الحكومة الإسبانية ترفع الضرائب، المنفذ الوحيد للشعب كان الكامب نو، كان جيشهم صاحب الزي الأحمر والازرق.

الحال لم يكن بأفضل أوضاعه مع رايكارد كما تكلمنا سابقًا. تم تعين (جوارديولا) مدربًا للفريق الأول.

الشارع الكتلوني انقسم لمؤيد ومتحمس للفكرة، ولمجموعة أكبر معارضة جدًا أن يقود شاب بأخر الثلاثينات العملاق الكتلوني.

جوارديلا كان قد إختار صديق دربه وزميله من اللاماسيا (تيتو فيلانوفا) ليكون مساعدًا له في مسيرته والذي أصلا كان مساعدا له بالبارسا B والذي قال عنه جوارديولا عندما كانوا بالفريق: "كنت أتكلم وأتكلم وأحاول أن أقنع تيتو بالفكرة التي خطرت لي. إذا رأيت أنه وجهه لم يتغير فأعلم تماما أنه لم يقتنع بها".

يقول انييستا عن بيب: "أتذكر أول بطولة حققتها مع البارسا كنت القائد وقتها، استلمت كأس البطولة من جوراديولا، صافحني وقال لي سأراك بالفريق الأول ولكن إنتظر حتى أرحل لكي لا تطردني. وقتها شعرت بالفخر الشديد لأن جوارديولا كان قدوتي".

ثم أضاف: "وفي أول يوم تم تعينه دخل علينا وسلم علينا، صافحني وقال لي 'أندريس هل أنت مستعد لهذه الرحلة معي؟' لن أخفيكم سرًا شعرت بالخجل والتوتر الشديد لأنه فعلا كان قدوتي وأن أقابله مرة أخرى كان شئ رائع بالنسبة لي".

يقول تشافي عن بيب: "أنه كان يعشق انييستا وطريقة لعبه، حتى أنه في يوم من الأيام عندما كان انييستا باللاماسيا والإثنان كانا يشاهدا تدريباتهم، قال بيب لتشافي 'أنظر لهذا الفتى، يومًا ما سيجعلني أنا وأنت نعتزل كرة القدم".

مع أول أيام جوارديولا، التعاقدات بدأت تصل، داني ألفيس، كاسيريس، بيكيه، كيتا، هليب، كلها دماء جديدة ومتعطشة للمجد. ثم مفاجئته للعالم بالتخلي عن رونالدينهو و ديكو وكان المتوقع إيتو أيضًا.


لكن لماذا  بقي إيتو ؟

إيتو شاهد أن نجوم الفريق روني و ديكو غادروا، إيتو أصبح يرفض كل عرض يقدم له وخصوصًا عروض تشلسي و﷼ مدريد
إيتو رأى أنه مع خروج النجمين الآن لديه الفرصة ليحصل على التقدير الذي يعتقد أن يستحقه.

إيتو في بداية تمرينات الفريق كان يلعب دور القائد ويحاول أن يقنع بيب أنه يستطيع الإعتماد عليه.

ميسي وقتها كان عمره ٢١ سنة، صاحب موهبة خرافية لكن ما زال صغيرا جدًا ليحمل دور رونالدينهو لوحده.

بيب قال: " لا نستطيع إعطاء ميسي حملًا كبيرًا على كتفيه، لن يكون شيئًا جيدًا له ولا للنادي".

مع تغير النظام كليا عن نظام رايكارد، بيب أراد أن يرسل رسالة واضحة أن قيادة الفريق ستأتي من أبناء الفريق.

القائد بويول، نائبه تشافي، ثم فالديز، ثم إنيستا وميسي.

أبناء النادي هم من يتحملون مسؤولية النادي، حتى قبل السفر للموسم التحضيري، جوارديولا بدأ ببناء القواعد التي سيسير عليها الفريق في عهده.

بيب أيضًا قام بتتصعيد بيدرو وبوسكيتس معه للفريق الأول، أعطى أمل كبير للاعبي الأكاديمية أنهم يستطيعون الوصول للفريق الأول.

يقول بيب عن بيدرو: "والديه الإثنان يعملان في محطة بنزين، وكانا لا يستطيعا مشاهدته على التلفاز وهو يلعب لذلك يجب دائمًا علينا أن نفكر أننا نلعب ونقدم كل ما نملك لجعل الناس سعداء. في النهاية هم يدفعون التذاكر لكي يشهدونا ننتصر وإذا خسرنا يجب أن يعلمو أننا تركنا جلدنا على الأرض من المحاولة والجري.

(تيتو فيلانوفا) لم يكن مجرد مساعد، يقول تشافي أنه عمل مع الكثير من المدربين والمساعدين لكنه لم يرى محلل مبارايات مثل تيتو دائمًا دائمًا دائمًا معه الدفتر والقلم ويسجل الملاحظات دائمًا على الزواية ببدلته الرياضية، الكاميرا تأتي على بيب وترى تيتو بالخلف يعطي التعلميات لبيب. 

يقول تيتو: " جوارديولا كان رائعًا معي، اعطاني دور قيادي كبير، جعل لي صوت بالفريق".

في أول أيام التدريبات، اللاعبون كانوا لا يزالون يحاولون تطبيق خطط بيب. في أحد المناورات بويول ترك إيتو الذي كان يهاجم من الخلف وذهب ليقطع الكرة من ألفيس.

جوارديولا نظر لتيتو وقال له ما رأيك؟ تيتو رد عليه حسنًا، هي حركة خاطئة لكن دعنا نعرف لماذا فعل ذلك.

لماذا تركت اللاعب الذي كنت تراقبه ؟ يجب أن تنتظر للكرة
"بوويييي" جوارديولا يصرخ: "بويي تخرج ثم تركض عليه"

ثم يقول: " أليس كذلك يا تيتو ؟"

ثم رد بويول عليه وأعطاه السبب الذي دفعه لفعل ذلك مع الملاحظة أن كل شئ يحدث أمام اللاعبين، ثم يرد عليه جوارديولا "حسنًا أنت على حق هنالك وجهة نظر، لكن ما أريدك أن تفعله هو، أن ذلك أفضل لهذا السب".

اللاعبون بدأوا يرتاحون أكثر جدًا من طريقة بيب بالتدريب، حيث قال بيكيه الذي تدرب تحت إمرة السير أليكس: " بيب يطلب منك فعل شئ معين بالملعب ويقنعك أنه الأمر الذي يجب فعله، ويعطيك الأسباب وحقًا عندما تفكر بالأمر تقتنع بذلك، باقي المدربين فقط يأمروك بما يريدون".

كان بيب يتبع سياسية ملهمه (كرويف) الذي كان يقول له دائمًا يجب أن تقنع اللاعب بأي شئ تطلبه منه حتى يفعله بنسبة 100%.

يقول أبيدال عن صرامة بيب وعن كيف غير حياته: " أنا أب لأطفال، بيب كان بالبداية يعاملنا كلنا على أننا ما زلنا بالعشرين ومازلنا أطفال، كان يريدنا أن نجلس بدوائر على الغداء. كنت أتحدث مع هنري بالكتلونية، وكان الأمر صعبًا جدًا، ذهبت للرئيس لابورتا وقلت له أنني أريد الرحيل، لكنه قال لي أصبر وستعرف لماذا يفعل ذلك، الآن كلما أرى المستر ونتحدث عن الموضوع نضحك
كثيرًا، بيب غيرنا جميعًا".

بيب جوارديلا خلال الـ ٤ سنوات مع برشلونة لم يعطي أي مقابلة لأي صحيفة ولأي محطة تلفازية هل تعلم لماذا ؟

وقتها تقابل مع العبقري (بيلسا) الذي كان يعتبره جوارديولا مدرسة بالتكتيك وتحدثو كثيرًا عن كرة القدم وبيلسا أخبره الكثيرعن التصرف مع الإعلام وأنه من الظلم إعطاء مقابلة لمحطة تلفاز كبيرة ستجني أموال كثيرة منها على جريدة صغيره، ومنذ ذلك وبيب منع المقابلات الحصرية نهائيًا.

جوارديلا وكرويف كان يربطهم علاقة قوية للغاية كالأب وإبنه، عندما يأتي كرويف لمنزل بيب لتناول العشاء تمر ٥ دقائق حتى يطرح موضوع عن كرة القدم ويبدأ بالصراخ ويحرك الأيدي بالهواء، ولكن جوارديولا لشده إحترامه لكرويف كان دائما ما يقول له "usted" أو كما تقال بالعربية "حضرتك".

يحترمه للغاية وإذا عارض فكرته لا يقول له أنك مخطئ بل يقول له أنا أعتقد أن الأمر هكذا.

كرويف بعصر الدريم تيم كان لديه القدرة على سب اللاعبين، حيث كان يسب تكسيكي و روماريو ويقول لهم "أيها الأغبياء" ثم بعد ساعة يقول لتكسيكي اذهب وإتصل بزوجتك ودعها تحضر لنا الطعام. لا تعرف كيف يفعل ذلك، لكن علاقته مع اللاعبين لم تهتز ولا مرة.

جوارديلا حفظ الدرس، كان يفعل ذلك مع لاعبيه، بالتدريبات تراه يأتي من خلف داني ألفيس ويضربه ضربة خفيفة على رقتبه مازحًا معه، أو يعانق أبيدال، ويحتضن ميسي تارة ويضرب رأس إنيستا تارة أخرى، كان يعرف متى يحتاج اللاعب لمعرفة أن مدربه هو صديقه، ومتى يحتاج ان يعرف أن مدربه هو مدربه.

حان موعد المباراة مع نومانثيا، أول مباراة لجوارديولا في مسيرته في الدوري، كانت خارج الديار وخسرتها البارسا بنتيجة 1-0 وحيث حصلوا على ٢٠ تسديدة ولا واحدة منها ترجمت لأهداف بينما الفريق الصاعد حديثًا حصل على ٣ تسديدات أحرز منها هدفًا.

فريق بميزانية 14 مليونًا هزم فريق يبلغ قيمته 350 مليون، لسوء الحظ أن بعد هذه المباراة كان على اللاعبين الذهاب للعب مع المنتخبات لمدة أسبوعين فكانت هذه أصعب 15 يوم في عهد بيب.

كان يفكر ليل نهار بما حدث بهذه المباراة، بدأ الشك يدخل به أنه حقًا غير مستعد لهذه الوظيفة.

عاد اللاعبون وعادت التدريبات المكثفة،  الجميع كان يشعر أن جوارديولا متوتر للغاية، حيث كان يوقف التدريبات كثيرًا ويصحح لللاعبين ما يريده منهم.

بعد آخر تدريب قبل مباراة الرايسنج، بيب قرر عمل بعض التغيرات، يايا توريه على الدكة، بيدرو بديلًا لهنري المصاب، وإنتهت المباراة بالتعادل، المشكلة لم تكن هنا، بل أن الفريق فعلًا بدأ بتطبيق ما يرده بيب منهم لكن إلى الآن لم يحدث الفارق حتى أن كرويف كتب مقالة في صحفته "أن هذا البارسا افضل بارسا شاهدته يلعب كرة القدم منذ سنين"، الجميع إعتقد انها محاولة لفك الضغط عن تلميذه.

جوارديلا عندما يشعر بالتشتيت الكبير ويشعر أنه سيفقد الثقة ماذا يفعل سوى الذهاب لملهمه. ذهب لكرويف وتحدث معه وكان كرويف يخبره: "استمر يا جوزيبي، النتائج ستأتي لا تقلق، استمر".

بعد أحد التدريبات قبل مباراة سبورتنج خيخون، حادثة يقول عنها أنها من أهم ما حدث له في مسيرته.

اللاعبون بغرفة تبديل الملابس يستعدون للرحيل، جوارديولا دخل مكتبه ليبدأ عملية البحث الطويلة عن منافسه الجديد يسمع دقات بابه ثم يفتح بابه ويرى انييستا، لم يدخل داخل الغرفة فقط أدخل رأسه وقال "لا تقلق يا مستر، كلنا معك حتى الموت".

يقول جوارديولا أنه لم يكف عن الإبتسام لدقائق عديدة.

مباراتين، نقطة واحدة/ البارسا في قاع الترتيب، جوارديولا كان يرى تكسيكي ويقول له مازحًا محاولا لتلطيف الاجواء: "هزيمة أخرى وسأصبح مشهورا جدًا، سأصبح أسوأ مدرب في تاريخ النادي" ثم بدأ بالشرح لتكسيكي أن اللاعبون لم يتسوعبوا بعد كيفية الإستفادة من المساحات وكيفية القيام بفعل ما يريده.

أتت مباراة خيخون، منذ عام 1997أخر مرة لعب خيخون وبرشلونة وللصدفة كان جوارديلا صاحب الرقم 4 وقائد برشلونة.

يقول بيكيه عن هذه المباراة: "أنها مميزة جدًا على قلب كل لاعب لبرشلونة لأنها تمثل إنطلاقتنا الحقيقة".

قبل المباراة وفي الطريق للملعب جوارديولا إلتقى بـ (مانويل بريسيدو ) مدرب خيخون وقتها الذي وللأسف توفي السنة الماضية.

المدرب وقتها سمع أن بيب يريد عمل التغيرات بالفريق وقال له: "إلزم بمعتقادتك .. إذا رأيت أن بوسكيتس أفضل لك فافعل ذلك كن شجاعًا ولا تخف من أقوال الناس". وبالفعل بوسكيتس كان أساسيًا بهذه المباراة.

المباراة بدأت، ٣٠ تمريرة منذ ركلة البداية، ثم الكرة لانييستا الذي كان على الجناح مع ميسي وإيتو، ركنيات بـ ٤ دقائق، ضغط مهول،خيخون لم يستطعوا التنفس، انتهى الشوط الاول بنتيجة 2-0.

دخل اللاعبون غرفة تبديل الملابس وبدوا سعداء للغاية بمستواهم لكن بيب طلب منهم الهدوء وقال لهم: "أيها السادة لن أتكلم كثيرًا في الشوط الثاني نريد أن نضغط أكثر، لا تجعلهم يتنفسون" وبالفعل إنتهت المباراة بنتيجة 6-1.

باليوم التالي مع بداية التدريبات، أتى مختص بمركز تحليل النادي وسلم بيب نسخة من إحصائيات المباراة، بيب لم يتمكن من إخفاء إبتسامته، 22 تسديدة 9 على المرمى، 14 ركنية، لكن كل هذه لم يكن السبب، كان السبب رؤيته للطفل بوسكيتس الذي قطع 10 كرات ومرر 48 تمريرة صحيحة من أصل 50.

يقول انييستا عن مباراة خيخون: "لا أعلم أين من الممكن أن نكون لو لم نفز على خيخون".

هذه المباراة كانت إنطلاقة عهد (بارسا بيب )، الدريم تيم الذي غير معتقدات اللعبة.

..يتبع

شارك الموضوع مع أصدقائك

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق ولكن نرجو منكم أن يكون خاص بالموضوع

موقعنا : EplWatch

EplWatch