الغباء، الجنون والمعاناه.
"لست غبيًا لأفتح دفاعاتي أمام السيتي واستقبل 3 أو 4 أهداف" – انطونيو كونتي – 4 مارس 2018
هكذا بدأ كونتي كلماته الشهيرة بعد الهزيمة 1-0 "فقط" أمام مانشسترسيتي الذي اعتبرهم الأفضل في اوروبا واللعب باسلوب هجومي امامهم أشبه بعملية انتحار بسبب قوتهم العظمى في عالم بيب.
ربما مورينهو يرى القوة التي يمتلكها السيتي تأتي بسبب حجم الاستثمارات المهولة التي ضخها المُلاك خلال السنوات الخمس الأخيرة حتى يُسنح للسيتي الوصول للقمة في وقت سريع. "اعتقد بأنه في الوقت الحالي ثمة فريق في الدوري الانجليزي يتفوق على جميع الفرق الأخرى وهو مانشستر سيتي ومن بعده فريق جيد وهو ليفربول والبقية، هم اقوى منا في الوقت الحالي ولا يوجد شئ علينا فعله سوى العمل، العمل فقط." هذة كانت رؤية ساري في نوفمبر عندما واجه السيتي في الدوري وتغلب بثنائية في معقل البريدج.. " هازاارد الى كانتي يسدد.. هدف اول من تسديدة اولى لتشيلسي خلال 44 دقيقة." تحملوا عبء المباراة وضغطها، لم يتنفس تشيلسي خلال الشوط الأول لانعدام الاكسجين الذي تحصل عليه فريق بيب بأكمله.. فرص هنا واخرى هناك لكن الدفاع محكم مغلق لا فرصة للعبور، لويز في تركيز تام روديغير جرينتا ازبليكويتا قائد.. الجميع تعاهد برد اعتبار مباراة الدرع الخيرية.
ساري دوما ما يمتدح رفيق دربه.. بيب جوارديولا الذي شبهه الأول بـ ساكي والاسطورة الذي غير طريقة رؤيتنا لكرة القدم. "كيف ستحقق الفوز على مانشستر سيتي؟ لا تسألوا هذا السؤال لأني لم افز على بيب خلال اي مواجهة سابقة." ربما كانت هذة الكلمات مدرسة خاصه لبعض المدربين "لعبة العقل" تُستخدم احيانا لاظهار الضعف وتقوية الخصم لكن امام شاشات التلفاز فقط "انتم الأفضل، سنحقق الفوز، لن نترك الثلاث نقاط هذة المرة، الفوز ثم الفوز." هكذا نتخيل ساري يتحدث للاعبيه في الغرف المغلقة في المباراة الأولى التي حقق فيها الفوز.. البعض صور المباراة على ان ساري ركن حافلته في منتصف ملعبه ومنع الخصم من العبور لكن الأغلبية أكدوا على تفوق ساري الملحوظ على الداهية بيب في تلك الليلة التي غيرت معاني كرة القدم.. السيتي يسيطر يستحوذ يتقدم لكن لا فرص حقيقية لا خطورة على المرمى الدفاع حديدي وخلال كرة في نهاية الشوط الأول أشبهت بالمرتدة اطلق كانتي قذيفته الأولى ومن ثم لويز برأسية قاتله انهت على آمال بيب بنيل اي نقطة في البريدج هذة المرة.
ربما مورينهو يرى القوة التي يمتلكها السيتي تأتي بسبب حجم الاستثمارات المهولة التي ضخها المُلاك خلال السنوات الخمس الأخيرة حتى يُسنح للسيتي الوصول للقمة في وقت سريع. "اعتقد بأنه في الوقت الحالي ثمة فريق في الدوري الانجليزي يتفوق على جميع الفرق الأخرى وهو مانشستر سيتي ومن بعده فريق جيد وهو ليفربول والبقية، هم اقوى منا في الوقت الحالي ولا يوجد شئ علينا فعله سوى العمل، العمل فقط." هذة كانت رؤية ساري في نوفمبر عندما واجه السيتي في الدوري وتغلب بثنائية في معقل البريدج.. " هازاارد الى كانتي يسدد.. هدف اول من تسديدة اولى لتشيلسي خلال 44 دقيقة." تحملوا عبء المباراة وضغطها، لم يتنفس تشيلسي خلال الشوط الأول لانعدام الاكسجين الذي تحصل عليه فريق بيب بأكمله.. فرص هنا واخرى هناك لكن الدفاع محكم مغلق لا فرصة للعبور، لويز في تركيز تام روديغير جرينتا ازبليكويتا قائد.. الجميع تعاهد برد اعتبار مباراة الدرع الخيرية.
ساري دوما ما يمتدح رفيق دربه.. بيب جوارديولا الذي شبهه الأول بـ ساكي والاسطورة الذي غير طريقة رؤيتنا لكرة القدم. "كيف ستحقق الفوز على مانشستر سيتي؟ لا تسألوا هذا السؤال لأني لم افز على بيب خلال اي مواجهة سابقة." ربما كانت هذة الكلمات مدرسة خاصه لبعض المدربين "لعبة العقل" تُستخدم احيانا لاظهار الضعف وتقوية الخصم لكن امام شاشات التلفاز فقط "انتم الأفضل، سنحقق الفوز، لن نترك الثلاث نقاط هذة المرة، الفوز ثم الفوز." هكذا نتخيل ساري يتحدث للاعبيه في الغرف المغلقة في المباراة الأولى التي حقق فيها الفوز.. البعض صور المباراة على ان ساري ركن حافلته في منتصف ملعبه ومنع الخصم من العبور لكن الأغلبية أكدوا على تفوق ساري الملحوظ على الداهية بيب في تلك الليلة التي غيرت معاني كرة القدم.. السيتي يسيطر يستحوذ يتقدم لكن لا فرص حقيقية لا خطورة على المرمى الدفاع حديدي وخلال كرة في نهاية الشوط الأول أشبهت بالمرتدة اطلق كانتي قذيفته الأولى ومن ثم لويز برأسية قاتله انهت على آمال بيب بنيل اي نقطة في البريدج هذة المرة.
"كلنا كالقمر له جانب مظلم" – ادولف هتلر
"التاريخ يعيد نفسه: أولاً كمآساه وفي المرتبة الثانية كمهزلة." – ماركس
"ماذا يحدث هذة ليست كرة قدم ساري! هذة ليست كرة قدم من الأساس" وكأن التاريخ يعيد نفسه بأن اللاعبون دخلوا مباراة السيتي على طريقة مباراة ليستر الشهيرة التي اطاحت بالبرتغالي المدرب الأول في تاريخ تشيلسي.. خذلان تام.. فقدان للثقة.. لا تركيز.. استهتار كبير.. ربما لا توجد كلمات كافية للحديث عن "نكسة" ملعب الإتحاد.. لا شك بأن السيتي كان المرشح للفوز بالمباراة ربما ساري نفسه كان يدرك بأنه لا توجد فرصة لنيل نقطة على الأقل من السيتي الذي هم في أمس الحاجة لأي نقاط لمناطحة ليفربول على اللقب لذا حسنا الهزيمة قادمة لا محالة.. لكن سته؟ واو نتيجة ضخمة للغاية.. الاحصائيات تقول بأنها الاكبر في تاريخ تشيلسي بالبريميرليج والاكبر في عهد امبراطور روسيا ابراموفيتش.. بدأت المباراة وكأنها حصة تدريبية مكونه من فريق السيتي ضد فريق السيتي بي – تمريرة في اليسار لسيلفا تصطدم بالدفاع لتتواجد بين أقدام ستيرلينج الذي لم يتهاون لحظة في التسديد ليعلن عن الهدف الأول!! ثلاث دقائق و28 ثانية ربما وقت كافي لتسجيل السيتي أول اهدافه هذا امر منطقي لكن عندما يواجه كارديف وليس تشيلسي! اين انت الونسو؟ ماذا تفعل روديغير؟
حسنا 1-0 العودة ممكنة مازالت هناك 87 دقيقة اخرى هيا شباب.. لكن 9 دقائق فقط فرق بين الهدف الأول وهدف اغويرو الثاني.. اغويرو استلم من العمق جورجينهو يتدخل لكن دون جدوى اجويرو يرفع عيناه ويسدد في الركن البعيد الهادي كيبا لا حول له ولا قوة الهدف الثاني للكون اغويرو.. وبدأ الإعصار الذي أشبه بإعصار تسونامي او ربما اعصار كاترينا المدمر.. الخسائر لا تأتي فرادى.. ليس فقط الهزيمة بنتيجة معقوله.. سته!! سته صفر!! حسنا المركز الرابع ايضًا تم فقدانه لصالح يونايتد وارسنال خامسًا.
ساري ظل ساعة كاملة يدعي ربه بأن يمر الوقت كالسيف الذي قطعه خلال 10 دقائق.. يا الهي! مازال هناك نصف ساعة اخرى من المعاناه.. ارجوك يا حكم أطلق صافرتك من أجل السلام لا مزيد من المعاناه.. انتهت الصافرة ليمضي ساري كالطائر وحيدا في المحراب حتى لم يرى صديقة المقرب جوارديولا.. يا الهي! لماذا يحدث هذا لـ ساري؟ لا تستحق كل ذلك.
ساري ظل ساعة كاملة يدعي ربه بأن يمر الوقت كالسيف الذي قطعه خلال 10 دقائق.. يا الهي! مازال هناك نصف ساعة اخرى من المعاناه.. ارجوك يا حكم أطلق صافرتك من أجل السلام لا مزيد من المعاناه.. انتهت الصافرة ليمضي ساري كالطائر وحيدا في المحراب حتى لم يرى صديقة المقرب جوارديولا.. يا الهي! لماذا يحدث هذا لـ ساري؟ لا تستحق كل ذلك.
"ياسيدي السلطان، لقد خسرت الحرب مرتين" – نزار قباني
على ما يبدو بأن الحديث مع هؤلاء لاعبين لا يجدي نفعًا، انتم تواجهون مشكلة عقلية المشكلة ليست في اقدامكم بل رؤوسكم.. حديث ساري مرتين لا يجدي نفعًا لأن الهزيمة من بورنموث برباعية ومن بعدها سداسية السيتي أمر غير مقبول.. غير معقول.. لا يحدث في تشيلسي.. في عهد الروسي! ربما يتم تعويض كل ذلك العناء بالفوز على السيتي في كأس كاراباو لكن الجميع يشك بذلك ويتمناها هزيمة عادية هذة المرة بنتيجة مقبوله الا لو حدثت معجزة الهية جعلت من هؤلاء اللاعبين أبطال.. بالطبع الادارة لم تفقد الثقة بشكل كامل في ساري ولا تشك لحظة بأن المدرب يملك اسلوب واضح يريد تطبيقه على أرض الملعب وهذا ما يحدث بنسب متفاوته لكن هناك شكوك بأن الإدارة تدرك بأن تلك الأمور تستغرق وقت.. الوقت هو اساس تلك العملية.. "الوقت هو عدوك" هكذا قالها كاسباروف لذلك لا فرصة لنجاح ساري الا بالوقت.
بقلم: محمود منصور

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق ولكن نرجو منكم أن يكون خاص بالموضوع