الفصل الرابع: علاقة جوراديولا وميسي وليلة الـ 6-2
في ٢٠٠٨ أصيب اللاعب الأرجنتين (جابريل ميليتو) بركبته، وبالرغم من أن جوارديولا كان مدرب الفريق B وكان على وشك نهاية الموسم وفريقه يصارع للصعود لدوري الدرجة الثانية (كان بالثالثة وقتها) وأيضا إبنته فالنتينا كانت قد بصرت الحياة قبل أسابيع قليلة وبنفس الوقت الاخبارعن تعيين بيب ليصبح المدرب الأول بدلا من رايكارد مع كل ذلك، إلا إن الأرجنتيني جابي تفاجئ
بدخول جوارديولا عليه لزيارته في إصابته، حيث جلس بيب بغرفه جابي لـ ٣ ساعات يتكلم معه عن كرة القدم الأرجنتينة وعن عبقرية مينوتي وبيلسيا والكثير من الأمور، وكانت العلاقة بين المدرب واللاعب وصلت لقوتها لاحقًا عندما انضم للفريق الأول.
وفي أحد التصاريح الشهيرة له قال بيب: "مستعد لأضحي ببطولة من أجل أن أرى جابي يلعب الكرة مجددا".
جوارديولا منذ بدايته بالفريق B وهو يحاول أن يطور من نفسه كمدرب كان يؤامن أن وظيفة المدرب ليست فقط داخل الملعب أو بإعطاء التكتيكات، جوارديلا كان يؤمن أن المدرب هو قائد المجموعة وهو المسؤول عن كل ما يحدث للاعبين داخل وخارج الملعب.
بعض المواقف لجوارديولا مع اللاعبين
*في أحد المبارايات بكأس الملك ضد فريق (كلتشر لورينزا) كان بيب يسلك طريقه للمؤتمر الصحفي ولاحظ لاعبو الفريق الخصم بعد المباراة ينتظرون أمام غرفة تبديل ملابس البارسا متأملين أن يتمكنوا من إلتقاط الصور أو كسب قمصان نجوم البارسا، جوارديولا توجه نحوهم بإبتسامته المعروفة صافحهم وفتح لهم غرفة تبديل ملابس البارسا وطلب منهم الدخول واشار للاعبيه بأن يعطوهم قمصانهم.
* جوارديولا كان قبل كل مباراة بالكامب نو يذهب ويشتري من نقوده الخاصه قارورة من النبيذ الفاخر ليتشاركها مع مدرب فريق الخصم بعد المباراة (هو تقليد متبع في إنجلترا ).
* جوارديولا يملك علاقة كبيرة مع كل مدربين إسبانيا وذلك لسمعته بينهم، كان جوارديولا عندما يسمع خبر طرد أحد الزملاء من المدربين يقوم بالسفر له شخصيًا ويقوم بعزمه على وجبة طعام ويحاول الرفع من معنوياته.
* بالمواسم السابقة كانت النقود التي يكسبها النادي من الغرامات التي يدفعها اللاعبون سواء من التأخير أو غيره تذهب لمصروف الطعام. عندما وصل جوارديولا غير كل ذلك حيث أن نقود الغرامات كانت تذهب يوميًا لمركز رعاية الأطفال.
* جوارديولا معروف أنه منع المقابلات الشخصية مع الصحفين له ولطاقمه التدريبي، لكنه بموسمه الثاني كان قد وافق على عرض رعاية مع بنك كتلوني بموجبه يتوجب عليه الظهور إعلاميًا. بعض نقاده قالو عنه: "عبد للمال" لكن ما لا يعلموه أن والده طلب منه توقيع العقد لأجل صديقه مدير البنك وأن النقود الي إستلمها جوارديولا من هذا العقد وزعها بالتساوي على طاقمه التدريبي كاملًا.
* في أول موسم له وكالعادة شركة AUDI للسيارات توزع السيارات على اللاعبين، عندما ذهب بيب مع الفريق تفاجئ أنه لا يوجد سيارات لطاقمه التدريبي فرفض أخذ سياراته لأنه بالعقد لم يتواجد أسماء طاقمه التدريبي.
* أحد المدربين بالطاقم التدريبي في موسم ٢٠٠٩ اسمه ( خوان كارلوس أونزوي) فقد والده قبل مباراة ليون بدوري الأبطال جوارديولا لم يتردد لثواني وسافر بالباص مع الفريق كاملًا لقرية السيد خوان لحضور جنازة والده ثم عادوا بالباص إلى المطار مباشرةً.
جوارديولا كان يعلم قبل وصوله إلى افريق الأول أن لديه كنز، بل ألماسة تحتاج للرعاية القصوة.
ليونيل ميسي كان قد سبب الصداع لجوارديولا قبل أن يلتقيان ويعملان سويًا. جوارديولا كان يعلم أنه يستطيع كسب ود وإحترام وثقة اللاعبون الكتلان لأنهم يعرفون من هو ويحبونه بل أن أغلبهم سبق وإلتقى به.

رايكارد كان يحمي ميسي من الإعلام ومن النقد ومن كل شئ، رونالدينهو كان صديقه وكان يعيش بنفس الحي مع ميسي وكانوا مقربين، لكن عائلة ميسي كانت لا تحب صداقتهم حيث أنه بأخر أيام رونالدينهو بالنادي كانوا يرونه يعود مع الفتيات لمنزله وأنه قد يكون صديق سوء لإبنهم المدلل.
لم يشغل بال ميسي وقتها سوى كرة القدم، وعندما لاحظ أن رونالدينهو مبتعد عن الكرة كان قد تقرب أكثر من بويول وتشافي وانييستا.
تعيين جوارديولا كان قد صادف فوز النادي بالدعوى القضائية ضد الإتحاد الأرجنتيني بمنع ميسي من الذهاب لأولمبياد بكين ٢٠٠٨. في المعسكر التدريبي للنادي في أمريكا كان قد شهد ميسي حزين لا يتكلم مع أحد، وذلك لأن له مشكلة مع ماركيز في تدخل عنيف للمكسيكي أغضب ميسي منه مما أدى لتدخل اللاعبين لتهدئة ميسي، وبنفس الوقت بيب وبخه أمام زملائه.
فيديو التدخل
بيب كان قد علم من بعض اللاعبين أن ميسي حزين بسبب عدم تمكنه من لعب الأولمبياد، وقتها البارسا حقق المركز الثالث بالليجا وكان يجب عليهم أن يلعبوا التصفيات المؤهلة لدوري الأبطال والإدارة كانت تريد من ميسي البقاء واللعب.
جوارديولا رأى أن هذه اللحظة هي من ستحدد العلاقه مع النجم ميسي. ذهب للابورتا برفقة تكسيكي وقال لهم: "لقد قررت أن أرسل ميسي لبكين ليلعب مع الأرجنتين. أعلم أننا سنخسره في هذه الفترة المهمة، لكن ثقوا بي سنكسبه لفترة طويلة جدًا."
ثم بعد ذلك إتجه لميسي وتحدث معه على إنفراد وقال له: " ليو اسمع، لعبت في الأولمبياد وعشت تجربتها وهي تجربة فريدة من نوعها وأريدك أن تعيش نفس التجربة لذلك قررت أنك ستسافر غدًا للإلتحاق بمعسكر المنتخب".
ليو وقتها حقق الذهبية وعاد بحماس كبير لبداية الموسم مع البارسا.
ليلة الليالي، كلاسيكو بداية أسطورة البارسا والسطو على أوربا والعالم، بالرغم من أن البارسا فازوا بكلاسيكو الذهاب بنتيجة 2-0 وبالكامب نو إلا أن هذا الكلاسيكو كان مختلف، الفوز بهذا الكلاسيكو رقميًا يعني العودة كأبطال للليجا.
البارسا وقتها كانوا قد خرجوا من تعادل مخيب مع تشلسي بدوري الأبطال بالكامب نو بنتيجة 0-0 والصحف بل حتى مشجعو البارسا كان يعتقدون أن جوارديولا سيريح نجومه لأن التعادل كان يكفيهم "رقميًا" ولديهم لقاء العودة مع تشلسي بعد الكلاسيكو بـ ٣ أيام في لندن.
بيب أراد تغير عقلية الكوليز حتى أن مباراة ضد فريق بالدرجة الثانية في الكأس لا يعني أنها غير مهمة ولا يعني إراحة كل النجوم، يجب أن يعرف الجميع أن أي مباراة سيدخلها البارسا سيدخلها من أجل الفوز فقط لا غير.
لحظات قبل اللقاء
* قبل المباراة بيب كان قد لاحظ أن الفريق لا يستفيد من الركنيات والأخطاء التي تكون على حافة منطقة الجزاء فقام بالقيام بتدريبات مكثفة على خدعة بين (تشافي - بويول - بيكيه ) يقوم بيكيه لأنه كبير بدنيًا بالضغط بجمسه على 2 من لاعبين الخصم بينما يقف بويول خلفه وليعطي المساحة لبويول بالركض ويسدد له تشافي الكرة لكي يضربها برأسه.
نفس الخدعة اقترحها نفس اللاعبون على ديل بوسكي بكأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا ومنها أتى الهدف الوحيد ضد ألمانيا في نصف النهائي.
* ليلة الكلاسيكو في الطريق لمدريد أخبر بيب لاعبيه: " لا أريد ترك أي مجال للحظ، لا أريد أن يذهب كل ما عملنا من أجله في هذه السنة بسهولة، أريد عندما نعود من البرنابيو أن يكون كل شئ يتكلم عنا وعنا فقط . أريد الضغط .. الضغط .. الضغط .. هذه الليجا لنا وأنا أريدها، إذا خسرنا كان بها، لكن هذه المباراة كالنهائي ولن أرضى بغير ذلك".
قبل خروج اللاعبين إلى المباراة، في غرفة تبديل الملابس بيب دخل عليهم وقال لهم: "يا سادة، نحن في البرنابيو، إذا أردنا الليجا سنفوز هنا، وهناك طريقة واحدة للفوز بالبرنابيو وهي أن نكون شجعان. فيسكا بارسا فيسكا كتلونيا".
وقبل خروج اللاعبين سحب ميسي وانييستا وتشافي وقال لهم: "أنتم الثلاثة، أنتم كل شئ. سيلعب أمامكم جاجو ولاس ديارا. أنتم 3 وهم 2، ستأكلوهم. كونوا شجعان".
الخطة كانت مفاجئة، لأول مرة ميسي يلعب كمهاجم وهمي، وضعه بين مينزلدر وكنفارو وخلف لاس ديارا وجاجو. وأمام جاجو وديارا هناك تشافي وانييستا.
بسرعة هذا الثلاثة، رباعي مدريدي وقف بحيرة وضياع ورجال خواندي راموس لم يعرفوا ماذا يفعلون. كنفارو "أفضل لاعب بالعالم ٢٠٠٦ " كان مهتزًا. إذا ذهب لمساعدة ثنائي الإرتكاز سيترك ميتزلدر البطئ بمواجهة قوة ميسي لوحده، وإذا قام بمراقبة ميسي سيرى إيتو أو هنري من الأجنحة. جوارديولا بخطته الجديدة سبب صداع كبير لكل مدريد.
النتيجة 1-1 وخطأ لتشافي وكان يحرك يداه بطريقة غريبة وإستمر بذلك ويحرك رأسه وكأنه يشير لبويول، وحدث بالظبط ما تدرب عليه الفريق. بيكيه أوقف ثنائي مدريد بقوه بدنه. بويول بالهواء وهدف التقدم ويقبل علم كتلونيا من داخل مدريد والبرنابيو.
إنتهى الكلاسيكو بفوز ساحق بنتيجة 6-2 وفي مدريد، والإحتفالات بدأت من غرفة تبديل الملابس. الجميع يقفز ويغني ويلتقط الصور من غرفة تبديل ملابس البرنابيو، بيكيه قاد الإحتفالات بالطائرة أوصل جهاز الـ iPod بسماعات الطائرة وبدأ الغناء والرقص من الطائرة.
العودة كانت في فجر يوم الأحد إلا أن ذلك لم يمنع الكتلونيين من الخروج إلى المطار وإستقبال أبطالهم.
لماذا المبالغة، نعم إنها ليست نهائي كأس، ولكنها الفوز بالبرنابيو، على مدريد، ضمان الليجا، نتيجة مذلة، يستوجب الإحتفال لها.
في ٢٠٠٨ أصيب اللاعب الأرجنتين (جابريل ميليتو) بركبته، وبالرغم من أن جوارديولا كان مدرب الفريق B وكان على وشك نهاية الموسم وفريقه يصارع للصعود لدوري الدرجة الثانية (كان بالثالثة وقتها) وأيضا إبنته فالنتينا كانت قد بصرت الحياة قبل أسابيع قليلة وبنفس الوقت الاخبارعن تعيين بيب ليصبح المدرب الأول بدلا من رايكارد مع كل ذلك، إلا إن الأرجنتيني جابي تفاجئ
بدخول جوارديولا عليه لزيارته في إصابته، حيث جلس بيب بغرفه جابي لـ ٣ ساعات يتكلم معه عن كرة القدم الأرجنتينة وعن عبقرية مينوتي وبيلسيا والكثير من الأمور، وكانت العلاقة بين المدرب واللاعب وصلت لقوتها لاحقًا عندما انضم للفريق الأول.
وفي أحد التصاريح الشهيرة له قال بيب: "مستعد لأضحي ببطولة من أجل أن أرى جابي يلعب الكرة مجددا".
جوارديولا منذ بدايته بالفريق B وهو يحاول أن يطور من نفسه كمدرب كان يؤامن أن وظيفة المدرب ليست فقط داخل الملعب أو بإعطاء التكتيكات، جوارديلا كان يؤمن أن المدرب هو قائد المجموعة وهو المسؤول عن كل ما يحدث للاعبين داخل وخارج الملعب.
بعض المواقف لجوارديولا مع اللاعبين
*في أحد المبارايات بكأس الملك ضد فريق (كلتشر لورينزا) كان بيب يسلك طريقه للمؤتمر الصحفي ولاحظ لاعبو الفريق الخصم بعد المباراة ينتظرون أمام غرفة تبديل ملابس البارسا متأملين أن يتمكنوا من إلتقاط الصور أو كسب قمصان نجوم البارسا، جوارديولا توجه نحوهم بإبتسامته المعروفة صافحهم وفتح لهم غرفة تبديل ملابس البارسا وطلب منهم الدخول واشار للاعبيه بأن يعطوهم قمصانهم.
* جوارديولا كان قبل كل مباراة بالكامب نو يذهب ويشتري من نقوده الخاصه قارورة من النبيذ الفاخر ليتشاركها مع مدرب فريق الخصم بعد المباراة (هو تقليد متبع في إنجلترا ).
* جوارديولا يملك علاقة كبيرة مع كل مدربين إسبانيا وذلك لسمعته بينهم، كان جوارديولا عندما يسمع خبر طرد أحد الزملاء من المدربين يقوم بالسفر له شخصيًا ويقوم بعزمه على وجبة طعام ويحاول الرفع من معنوياته.
* بالمواسم السابقة كانت النقود التي يكسبها النادي من الغرامات التي يدفعها اللاعبون سواء من التأخير أو غيره تذهب لمصروف الطعام. عندما وصل جوارديولا غير كل ذلك حيث أن نقود الغرامات كانت تذهب يوميًا لمركز رعاية الأطفال.
* جوارديولا معروف أنه منع المقابلات الشخصية مع الصحفين له ولطاقمه التدريبي، لكنه بموسمه الثاني كان قد وافق على عرض رعاية مع بنك كتلوني بموجبه يتوجب عليه الظهور إعلاميًا. بعض نقاده قالو عنه: "عبد للمال" لكن ما لا يعلموه أن والده طلب منه توقيع العقد لأجل صديقه مدير البنك وأن النقود الي إستلمها جوارديولا من هذا العقد وزعها بالتساوي على طاقمه التدريبي كاملًا.
* في أول موسم له وكالعادة شركة AUDI للسيارات توزع السيارات على اللاعبين، عندما ذهب بيب مع الفريق تفاجئ أنه لا يوجد سيارات لطاقمه التدريبي فرفض أخذ سياراته لأنه بالعقد لم يتواجد أسماء طاقمه التدريبي.
* أحد المدربين بالطاقم التدريبي في موسم ٢٠٠٩ اسمه ( خوان كارلوس أونزوي) فقد والده قبل مباراة ليون بدوري الأبطال جوارديولا لم يتردد لثواني وسافر بالباص مع الفريق كاملًا لقرية السيد خوان لحضور جنازة والده ثم عادوا بالباص إلى المطار مباشرةً.
جوارديولا كان يعلم قبل وصوله إلى افريق الأول أن لديه كنز، بل ألماسة تحتاج للرعاية القصوة.
ليونيل ميسي كان قد سبب الصداع لجوارديولا قبل أن يلتقيان ويعملان سويًا. جوارديولا كان يعلم أنه يستطيع كسب ود وإحترام وثقة اللاعبون الكتلان لأنهم يعرفون من هو ويحبونه بل أن أغلبهم سبق وإلتقى به.

رايكارد كان يحمي ميسي من الإعلام ومن النقد ومن كل شئ، رونالدينهو كان صديقه وكان يعيش بنفس الحي مع ميسي وكانوا مقربين، لكن عائلة ميسي كانت لا تحب صداقتهم حيث أنه بأخر أيام رونالدينهو بالنادي كانوا يرونه يعود مع الفتيات لمنزله وأنه قد يكون صديق سوء لإبنهم المدلل.
لم يشغل بال ميسي وقتها سوى كرة القدم، وعندما لاحظ أن رونالدينهو مبتعد عن الكرة كان قد تقرب أكثر من بويول وتشافي وانييستا.
تعيين جوارديولا كان قد صادف فوز النادي بالدعوى القضائية ضد الإتحاد الأرجنتيني بمنع ميسي من الذهاب لأولمبياد بكين ٢٠٠٨. في المعسكر التدريبي للنادي في أمريكا كان قد شهد ميسي حزين لا يتكلم مع أحد، وذلك لأن له مشكلة مع ماركيز في تدخل عنيف للمكسيكي أغضب ميسي منه مما أدى لتدخل اللاعبين لتهدئة ميسي، وبنفس الوقت بيب وبخه أمام زملائه.
فيديو التدخل
بيب كان قد علم من بعض اللاعبين أن ميسي حزين بسبب عدم تمكنه من لعب الأولمبياد، وقتها البارسا حقق المركز الثالث بالليجا وكان يجب عليهم أن يلعبوا التصفيات المؤهلة لدوري الأبطال والإدارة كانت تريد من ميسي البقاء واللعب.
جوارديولا رأى أن هذه اللحظة هي من ستحدد العلاقه مع النجم ميسي. ذهب للابورتا برفقة تكسيكي وقال لهم: "لقد قررت أن أرسل ميسي لبكين ليلعب مع الأرجنتين. أعلم أننا سنخسره في هذه الفترة المهمة، لكن ثقوا بي سنكسبه لفترة طويلة جدًا."
ثم بعد ذلك إتجه لميسي وتحدث معه على إنفراد وقال له: " ليو اسمع، لعبت في الأولمبياد وعشت تجربتها وهي تجربة فريدة من نوعها وأريدك أن تعيش نفس التجربة لذلك قررت أنك ستسافر غدًا للإلتحاق بمعسكر المنتخب".
ليو وقتها حقق الذهبية وعاد بحماس كبير لبداية الموسم مع البارسا.
ليلة الليالي، كلاسيكو بداية أسطورة البارسا والسطو على أوربا والعالم، بالرغم من أن البارسا فازوا بكلاسيكو الذهاب بنتيجة 2-0 وبالكامب نو إلا أن هذا الكلاسيكو كان مختلف، الفوز بهذا الكلاسيكو رقميًا يعني العودة كأبطال للليجا.
البارسا وقتها كانوا قد خرجوا من تعادل مخيب مع تشلسي بدوري الأبطال بالكامب نو بنتيجة 0-0 والصحف بل حتى مشجعو البارسا كان يعتقدون أن جوارديولا سيريح نجومه لأن التعادل كان يكفيهم "رقميًا" ولديهم لقاء العودة مع تشلسي بعد الكلاسيكو بـ ٣ أيام في لندن.
بيب أراد تغير عقلية الكوليز حتى أن مباراة ضد فريق بالدرجة الثانية في الكأس لا يعني أنها غير مهمة ولا يعني إراحة كل النجوم، يجب أن يعرف الجميع أن أي مباراة سيدخلها البارسا سيدخلها من أجل الفوز فقط لا غير.
لحظات قبل اللقاء
* قبل المباراة بيب كان قد لاحظ أن الفريق لا يستفيد من الركنيات والأخطاء التي تكون على حافة منطقة الجزاء فقام بالقيام بتدريبات مكثفة على خدعة بين (تشافي - بويول - بيكيه ) يقوم بيكيه لأنه كبير بدنيًا بالضغط بجمسه على 2 من لاعبين الخصم بينما يقف بويول خلفه وليعطي المساحة لبويول بالركض ويسدد له تشافي الكرة لكي يضربها برأسه.
نفس الخدعة اقترحها نفس اللاعبون على ديل بوسكي بكأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا ومنها أتى الهدف الوحيد ضد ألمانيا في نصف النهائي.
* ليلة الكلاسيكو في الطريق لمدريد أخبر بيب لاعبيه: " لا أريد ترك أي مجال للحظ، لا أريد أن يذهب كل ما عملنا من أجله في هذه السنة بسهولة، أريد عندما نعود من البرنابيو أن يكون كل شئ يتكلم عنا وعنا فقط . أريد الضغط .. الضغط .. الضغط .. هذه الليجا لنا وأنا أريدها، إذا خسرنا كان بها، لكن هذه المباراة كالنهائي ولن أرضى بغير ذلك".
قبل خروج اللاعبين إلى المباراة، في غرفة تبديل الملابس بيب دخل عليهم وقال لهم: "يا سادة، نحن في البرنابيو، إذا أردنا الليجا سنفوز هنا، وهناك طريقة واحدة للفوز بالبرنابيو وهي أن نكون شجعان. فيسكا بارسا فيسكا كتلونيا".
وقبل خروج اللاعبين سحب ميسي وانييستا وتشافي وقال لهم: "أنتم الثلاثة، أنتم كل شئ. سيلعب أمامكم جاجو ولاس ديارا. أنتم 3 وهم 2، ستأكلوهم. كونوا شجعان".
الخطة كانت مفاجئة، لأول مرة ميسي يلعب كمهاجم وهمي، وضعه بين مينزلدر وكنفارو وخلف لاس ديارا وجاجو. وأمام جاجو وديارا هناك تشافي وانييستا.
بسرعة هذا الثلاثة، رباعي مدريدي وقف بحيرة وضياع ورجال خواندي راموس لم يعرفوا ماذا يفعلون. كنفارو "أفضل لاعب بالعالم ٢٠٠٦ " كان مهتزًا. إذا ذهب لمساعدة ثنائي الإرتكاز سيترك ميتزلدر البطئ بمواجهة قوة ميسي لوحده، وإذا قام بمراقبة ميسي سيرى إيتو أو هنري من الأجنحة. جوارديولا بخطته الجديدة سبب صداع كبير لكل مدريد.
النتيجة 1-1 وخطأ لتشافي وكان يحرك يداه بطريقة غريبة وإستمر بذلك ويحرك رأسه وكأنه يشير لبويول، وحدث بالظبط ما تدرب عليه الفريق. بيكيه أوقف ثنائي مدريد بقوه بدنه. بويول بالهواء وهدف التقدم ويقبل علم كتلونيا من داخل مدريد والبرنابيو.
إنتهى الكلاسيكو بفوز ساحق بنتيجة 6-2 وفي مدريد، والإحتفالات بدأت من غرفة تبديل الملابس. الجميع يقفز ويغني ويلتقط الصور من غرفة تبديل ملابس البرنابيو، بيكيه قاد الإحتفالات بالطائرة أوصل جهاز الـ iPod بسماعات الطائرة وبدأ الغناء والرقص من الطائرة.
العودة كانت في فجر يوم الأحد إلا أن ذلك لم يمنع الكتلونيين من الخروج إلى المطار وإستقبال أبطالهم.
لماذا المبالغة، نعم إنها ليست نهائي كأس، ولكنها الفوز بالبرنابيو، على مدريد، ضمان الليجا، نتيجة مذلة، يستوجب الإحتفال لها.

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق ولكن نرجو منكم أن يكون خاص بالموضوع