قسم 1
جاري التحميل ...
قسم 1

إتصل بنا



مختصين بتغطية أحداث كرة القدم الإنجليزية بمختلف تفاصيلها وكل ما يدور حولها، الدقة والمصداقية اساس عملنا.

قسم 1

آخر الأخبار

قسم 1

جميع الحقوق محفوظة

Epl Watch

2016

إعلان

PopAds.net - The Best Popunder Adnetwork
404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة العودة الى الرئيسية

"ما قبل معركة الأحد."




لمدّة 89 دقيقة، جماهير ليفربول كانت تردّد بعض الأغاني المهينة لي ولأمّي، النتيجة كانت 0-0، وللتو حصلنا على ركلة حرة بالقرب من منطقة جزاء ليفربول

 ريان جيجز يقف عند الكرة، الأولد ترافورد صاخب، أصوات الجماهير مرتفعة جدًا، مرتفعة لدرجة أنّه لا يمكنك سماع ما تفكّر به بينك وبين نفسك

في تلك اللحظات، جسدك، تفكيرك، ذهنك، تركيزك، كل هذه الأشياء في عالم آخر، في مستوى مختلف عن جميع من هم خارج الملعب

تلك المباراة مختلفة عن مواجهة تشلسي، أو آرسنال، أو حتّى مانشستر سيتي، نعم، حتّى مانشستر سيتي، على الأقل بالنسبة لي

إنّها تجربة لا يمكنك وصفها، تجربة تعيشها فقط ولا يمكنك التعبير عنها، التوتّر فيها لا يوصف

هي مواجهة تسكن في الجزء الخلفي من عقلك طوال الشهر الماضي، وهي في الجزء الأمامي منذ أسبوع، وأمامك مباشرةً، تلكُم أنفك خلال اليومين الماضيين

إن هزمت ليفربول، فذلك اليوم سيكون الأفضل لك طوال الموسم

وإن خسرت؟ ذلك اليوم هو قطعًا الأسوأ

لنعد الآن للواقع، نحن الآن كما أسلفت في الدقيقة 90، جيجزي يقف خلف الكرة، يلعبها مقوّسة داخل منطقة الجزاء، فيرديناند يسدّدها برأسه، يضعها في الشباك

الملعب ينفجر، ما تبقّى هو شيء غريزي، لا أتذكّره

ذهبت لجماهير ليفربول في الجهة العكسيّة من الملعب، ركضت ما يقارب 60 متر، كنت في عالم آخر، لا أعرف ما يحدث، لا أعرف ما أنا ذاهب لفعله

عندما وصلت لهم، حسنًا

نظرت في وجوه جميع مشجّعي ليفربول، أولئك الّذين كانوا يهتفون ضدّي لمدة 89 دقيقة

في تلك اللحظة؟ لم يمتلكوا أي رد، ولا أي ردّة فعل، لقد كان الشعور الأفضل في حياتي

الإتحاد غرّمني 5,000 باوند، بكل فخر أنا مستعد لدفعها مئتي مرّة

بعض الناس قالوا في تلك الأوقات "هذا ليس تصرّف لاعب عمره 30 عام."

لقد كانوا مُحقّين، وهذا في الأساس ما يجعل كرة القدم عالم من السحر، لمدّة 90 دقيقة، أنت تعود لتصبح طفل مجدّدًا، أليس هذا ما كنّا نحلم به عندما كنّا أطفال؟

لنعد بكم الآن لسنوات مضت

كنت في الخامسة أو السادسة من عمري، أخرج رأسي من نافذة سيّارة والدي، كنت طفلًا لا أعرف شيء بعد، والدي، هل لا زلنا بعيدين؟ متى سنصل؟

ثمّ نعبر جسر بارتون، فأدرك أنّنا على بعد 10 دقائق فقط من الوصول، الوصول إلى أين؟ الوصول لأولد ترافورد، لقد كان أفضل روتين أقوم به مع والدي كل يوم سبت

بمجرّد أن أرى الأولد ترافورد بعيني، قلبي يخفق

لست ذلك الرجل الّذي يمتلك حنين للماضي، لكنّي أتمنى أن أعيش تلك اللحظات مرةً أخرى، الوقوف في الساحة مع عشاق اليونايتد، ننتظر الدخول لمسرح الأحلام

كرة القدم تنخر جلدك، كرة القدم تستوطن روحك، رغمًا عنك

عندما كبرت قليلًا، أصبحت أذهب بمفردي، أجلس في المدرّج العلوي، ساعة ونصف قبل إنطلاق المباراة، يصدمني حجم هذا الملعب، ملعب أخضر مشرق، أجلس لوحدي، أتأمّل الوجوه المألوفة أمامي، أتناول رقائق الشيبس برائحتها الشهيّة، لحظات سحريّة

لو كان والدي مشجعًا لمانشستر سيتي، لأصبحت أذهب اسبوعيًا لملعبهم، لكن، شكرًا للرّب، لم يكن كذلك

لسوء حظي، تلك الأيّام لم تكن الأفضل لمانشستر يونايتد، الثمانينيات كانت حقبة ليفربول

معظم زملائي في المدرسة كانوا من عشّاق ليفربول، يسخرون منّي ومن فريقي بشكلٍ مستمر، الأطفال هم أطفال، يُشجّعون من يقف على القمة، وفي تلك الأوقات، ليفربول كان مستولي على العرش

كنت أقول لزملائي "ملعبنا أكبر."

يردّون "يونايتد أنهى الموسم في المركز 11."

أرد "لكنّنا نمتلك روبسون."

يردّون مجددًا "لكنّنا حققنا الدوري."

إعتدت على القول بأني أكره ليفربول، هل أنا نادم على إحتفالي أمام جمهورهم؟ بالطبع لا

كرة القدم تدور حول الشغف، حول العواطف، حول الفكاهة وخيبة الأمل والقلق، حول الفرح المطلق وذلك الحزن العميق، تلك الأحاسيس التي تشعر بها إسبوعيًا

المشاعر التي تمنحك إيّاها كرة القدم لا يمنحك إيّاها أي شيء آخر في الحياة

سأعطيكم أفضل مثال على ذلك

عندما حقّقنا الثلاثية عام 1999، كنّا نجول شوارع مانشستر بحافلات مفتوحة، رأيت شيئًا لن أراه مجددًا في حياتي

شاهدت رجل بعينه في عمري بين الحشود، رجل يبكي بحرقة، ذلك الرجل في عيناه شلالات من الدموع، كان يصرخ بشدّة، يصرخ لدرجة أنّ عروقه كادت تخرق رقبته

لن أنساه أبدًا، ذلك الرجل من جيلي، الجيل الذي نشأ على سيطرة ليفربول

لربّما كان يتعرّض لنفس المضايقات التي كنت أتعرض لها من عشّاق ليفربول في المدرسة

لربّما كان يشعر بالغيرة من أحاديث مشجعي ليفربول عن كيني دالجليش وخزانة ألقابهم، لقد حان وقتك لترى خزانة فريقك ممتلئة

تلك اللحظات تأخذك لعالم آخر

ليفربول إنتقموا منّي كثيرًا بعد أن احتفلت أمام جماهيرهم، داخل الملعب وخارجه، هزمونا في الكأس بعد تلك المباراة بأسابيع، كسّروا سيارتي، والأسوأ من ذلك كلّه، مجاورة كاراجير في سكاي سبورت

لكن هناك شيء واحد لا يمكنني تقبّله

هناك أخوين كانا يقومان ببعض الأعمال في منزلي، لقد قاما بدفن وشاح ليفربول تحت البلاط بجانب حمّام السباحة

أنا لا أعيش في ذلك المنزل الآن، لكن، إن وجد أحدكم ذلك الوشاح، ليحقّق لي أمنيتي الأخيرة

قم بحرقه ...

ما قبل معركة الأحد

- جاري نيفيل

بقلم: مجدي جبران

شارك الموضوع مع أصدقائك

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق ولكن نرجو منكم أن يكون خاص بالموضوع

موقعنا : EplWatch

EplWatch