قسم 1
جاري التحميل ...
قسم 1

إتصل بنا



مختصين بتغطية أحداث كرة القدم الإنجليزية بمختلف تفاصيلها وكل ما يدور حولها، الدقة والمصداقية اساس عملنا.

قسم 1

آخر الأخبار

قسم 1

جميع الحقوق محفوظة

Epl Watch

2016

إعلان

PopAds.net - The Best Popunder Adnetwork
404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة العودة الى الرئيسية

كتاب بيب جوارديولا: طريقة أخرى للفوز "الجزء الثامن"

الفصل السابع: جوارديولا وعلاقته مع لاعبيه، والحقيقة وراء خروج إيتو وزلاتان



عندما أعلن جوارديولا خبر إعتزاله كرة القدم على الرادي، كان فقط قد إعتزل التواجد داخل الملعب الأخضر، حيث لم يمضي 7 أشهر على إعتزاله حتى تلقى إتصال من لابورتا لكي يستلم تدريب البارسا B وبعدها بسنة أصبح مدرب الفريق الأول.

منطقيًا خبرة سنة مع بعض من الشباب لا تكفي لكي تكسب المدرب الخبرة اللازمة،  وضف على ذلك أن بيب قبل دخوله للفريق الأول والحديث مع اللاعبين كان قد أعلن التخلي عن رونالدينهو و ديكو.

مبدئيًا المدرب أرسل رساله واضحة أنه صارم ولا يخاف من قراراته، لكن الحقيقة أن الإمتحان الأصعب كان التعامل مع اللاعبين يوميًا وكيف أن كل موقف يعطي بيب إمتحانًا جديدًا له، وكيف كان على بيب أن يتصرف وكأنه يعرف ماذا يفعل لكي يكسب ثقة لاعبيه والحقيقة أنه كان يعطي قراراته كلها بتفكير "جوارديولا اللاعب".

 خبرته كلاعب كانت مهمة جدًا في الكثير من المواقف وساعدته في حل الكثير من الأمور.

بيب كان يعلم أنه في أول أيامه لن يكن مضطرًا لكسب ود لاعبين أمثال تشافي، بويول، انييستا وفالديز لمعرفته القديمه بهم بل أنه كان زميل لبعضهم بالملعب، لكن كان يفكر بكيفية كسب ود باقي اللاعبين الذين لم يعرفوه جيدًا.

في هذا الصيف تشافي كان قد حقق بطولة أمم أوروبا مع إسبانيا وكان عائد لبرشلونة ليجد بيب مدربًا جديدًا وخروج ديكو وورنالدينهو وأنباء كثيرة عن إرتباط البارسا بلاعبين جدد وسوبرستارز.

تشافي لم يكن عنصر مهم بخطط رايكارد لكنه أظهر معدنه الحقيقي في إسبانيا.

 السير أليكس أرسل له عرضًا أوليًا ليجس نبضه، جوارديولا في أول يوم له طلب من تشافي الدخول لمكتبه مبكرًا قبل التدريبات ليتحدثوا، حيث أنهم كانوا زملاء بالفعل، لكن الآن بيب هو المدرب ويجب عليه أن يظهر ذلك.

تشافي:" بيب لا أحب المماطلة، أريد أن أعلم هل أنا متواجد بخططك للفريق؟"

جوارديولا: "بكل صراحة لا أرى الفريق بدونك، لا أستطيع تخيل الفريق يعمل بدونك."

لم تنتهي العلاقة الحميمة هنا، حيث أنه إذا خسر الفريق، كان تشافي دائمًا يأتي اليوم التالي إلى التدريبات عابس الوجه وحزين. تشافي أصبح يشعر بمسؤوليه كبيرة تجاه البارسا.

جوارديولا كان يمشي إتجاه تشافي ويتمشى معه حول ملعب التدريبات يتحدث معه عن بعض الأخبار التي تجري في البلاد ثم فجأة يبدأ بالحديث عن المباراة القادمة وكيف يخطط لها، حتى تجد تشافي تناسى كل شئ وعاد لوضعه الطبيعي.


في أول يوم له بالتدريبات بعد أن قال خططه لللاعبين، فالديز كان خائفًا جدًا، حيث أنه كان محط الإنتقاد بالأصل والشك بأنه ليس بالحارس الأفضل للبارسا، ومع تكتيك بيب الجديد برفع الدفاع واللعب بدفاع متقدم كان سيؤدي لخطوره المرتدات، فالديز ذهب لبيب ليتحدث معه.

فالديز: "مستر أريد التحدث معك."

بيب: "بابي دائما مفتوح تفضل."

فالديز: "مع التكتيك الجديد، أنا قلق إذا كان المدافعون لا يريدون الكرة التي مررتها لهم، ماذا سيحدث؟ أنا قلق."

بيب: "سأضمن لك أنهم سيتسلموا الكرة منك، لا تقلق، ثق بي."

في بدايته بويول كان لاعب ظهير، لكن لضعف مهاراته الفردية إنتقل ليصبح مدافع، حتى أن فان خال كان سيعيره لملجا. عند وصول جوارديولا كان يعرف من هو بويول وأهميته للفريق، لكن الفرق أنه أراد أن يخرج الأفضل من بويول.

بيب جلس مع بويول بالفندق ووضع بعض الفيدوهات وقال له: "كارليس إسمع، أريدك أن تقوم بفعل هكذا وهكذا، وإلا لن تلعب بفريقي"، بويول رد عليه: "حسنًا أنا موافق وقبلت التحدي".

الفيدوهات كانت عن تكتك الجديد الذي طبقه بيب وكيف ينتقل المدافعون لمركز الظهير عندما تكون الكرة مع الحارس لتبدأ الهجمة من الخلف.

وطبعًا هذا التحدي مع بويول جاء بعد المحادثة التي جرت مع فالديز،  وهنا يتضح أن المدرب كان يعلم ويخطط لكل شئ.

جوارديولا كان يتعدى الخطوط لكسب علاقة لاعبيه. غير أنه كان في أكثر الأوقات يتناول الطعام في منزل لاعب مع عائلته للتقرب منهم أكثر وغير أنه يتحدث مع لاعب على الهاتف بعيدًا عن التدريبات بخصوص مشكله خاصة به. كان يعرف كيف يتكلم مع لاعب شاب بعمر 19 او 22 عام، وكيف يتكلم مع نجم بعمر الـ 30 عام ، كان يعرف متى يستطيع الصراخ على اللاعب ومتى يستطيع إحترام الشخص، يوجد وقت مناسب لكلا الحالتين بالتأكيد.

كما هو متعارف للجميع الصحافة الإسبانية لا ترحم من هو ليس إسباني،  كان هو كذلك الحال مع تيتي (هنري) في أول موسم له مع جوارديولا، النجم الفرنسي كان يلعب بالجناح لكنه لا يؤدي المطلوب منه. يعود السبب لإصابة في ظهره وأيضا لضعف لياقته على التكتيك الجديد الذي يريده بيب، ومن هنا بدأت أشهر ميزات بيب والتي يطلق عليها "العشاء الخاص" حيث اتصل بهنري وأخذه من منزله بسيارته الخاصه ثم ذهبوا لأحد المطاعم الإيطالية وتناولو العشاء سويًا وتحدثوا مطولًا، وبيب قال له أنه يثق به وألا يقلق من أي شئ آخر. وبالفعل اليوم التالي هنري أصبح لا يتوقف، هاتريك أمام سانتاندير وإنطلق من وقتها السوبر تيتي ليحقق الأبطال مع البارسا.

* علاقة جوارديولا و إيتو:


بيب كما يعلم جميع متتابعيه رجل عاطفي وحساس،  والحقيقة هو كذلك. يحب دائما أن يبحث عن إرضاء من يحبهم، كما قال مرارًا وتكرارًا: "لا شئ يقتلني أكثر من ألا ينظر بعيني أحد من لاعبي وأنا أحدثه."

بيب كان في رأسه يعلم أنه سيدير مجموعة من الأشخاص وكان يقول دائمًا أنه ما يقلقه قبل التكتيك هو مزاج اللاعب، كيف يستطيع أن يؤهل مزاج أكثر من 20 لاعب لكي يبدأوا جميعهم بالعمل من أجل فكرة واحدة.

 ربما في الوقت الحالي مدربين قلائل من يتميزون في هذا العصر وبالتحديد لأجل هذا السبب. هناك مدربين ما زالوا يعتقدون أن عالم الإحتراف سهل مثل السابق وأن كل لاعب في يفكر فقط في الإحتراف ولعب كرة القدم، لذلك دور المدرب كان تكتيكي فقط.

لكن الآن الوقت قد تغير، اصبح الشاب ذو الـ 19 عام يملك الملايين من اليورهات وأصبح يفكر بالسيارات والنساء والشهرة، لذلك بيب كان محقًا عندما كان يقول أن اللاعبين من السهل أن تعلمهم التكتيك وكرة القدم لكن من الصعب إدارة عقولهم، وكان يقول أيضًا: "عندما أختار لاعب للتشكيلة ولا أختار آخر، كيف أقنعه أنني ما زلت أحبه، هو يعتقد أنني لا أحبه لأنه لا يلعب، كيف أعيده لليوم التالي ليتدرب بحماس وهو لم يلعب باليوم الذي يسبقه؟"

مؤلف الكتاب يسأل بيب: "هل ندمت على بيع إيتو ثم زلاتان ثم بويان؟"

بيب: "كل يوم أندم على الكثير من الأمور، لكن الحكم على الفعل الصحيح أو الخاطئ هو شئ معقد جدًا. اللاعبون الذين لا يلعبون سيشعرون بخيبة أمل، ويجب أن يملكوا الكثير من الروح لكي يتفادوا الخلافات. في كل مرة أتقرب أكثر من اللاعبين، أحترق أكثر، دائمًا كان يجب أن أبعد نفسي قليلًا عنهم."

لكن هذا الثلاثي (إيتو - زلاتان - بويان) تم بيعهم من أجل مصلحة الفريق، من أجل الثورة التي فجرها بيب في مييس. جوارديولا وقع في حب ميسي كلاعب، منذ أول أيامه مع الفريق وهو منبهر من عبقرية هذا الفتى، بوسكيتس من جانب آخر، جوارديولا يعرفه جيدًا ويعرف أنه يتميز بحس تكتيكي عالي، لكن بعد 4 حصص تدريبية أي تقريبًا في ثالث يوم له مع الفريق الأول، ميسي بعد التدريبات ذهب لبيب وقال له: "مستر، أرجوك دعني ألعب مع سيرجيو دائمًا." بيب كان منبهر لكيفية قرائته لميسي لموهبة شاب آخرى يتقرب من عمره ، الإثنان كانا متفاهمين جدًا تكتيكيًا بالملعب والمناورات.

جوارديولا كان سعيدًا للغاية بأن ميسي يفهم كرة القدم بنفس الطريقة التي يفهمها هو، كانت نظراته وإبتسامته تعني الكثير.

كل اللاعبين المتواجدين في برشلونة إذا سألتهم عن بيب سيتحدثون بكل شئ طيب عنه، إلا هذا الثلاثي (إيتو - زلاتان - بويان) وتقريبا نفس الدور (نحس الرقم 9 ) وجميعهم رحلوا لنفس السبب، تفجر موهبة ميسي بتسجيل الأهداف وحسم المبارايات.

ماذا حدث مع إيتو؟ لماذا أعلن بيب أنه سيبيع الكاميروني ثم أبقاه ثم باعه؟

إيتو حضر أول تدريبات جوارديولا ويعلم أن مستقبله قد يتغير في أي لحظة وقد يصل له عرض ويخرج في أي لحظة، كان هادئًا مبتسمًا كعادته مع زملائة، الكاميروني كان يعمل بشكل ممتاز.

جوارديولا استدعى قادة الفريق (بويول - تشافي - فالديز) ليتحدث معهم عن إيتو، وأخبروه أنه لن يسبب مشاكل بغرفة الملابس وأنه لا يملك نفس سلوكيات اللاعبين الذين رحلوا من السهر وغيره.

والقرار تم العدل عنه. إيتو سيبقى.

كان واضحًا على إيتو سعادته بالبقاء، لاعب جائع جدًا للأهداف والبطولات يصرخ بالملعب ويحمس زملائه، جوارديولا كان مندهش وراضي عن ما يراه، لكن الكاميروني مع مرور الوقت بدأ عدم القبول أن ميسي سيكون هو قائد هذا الجيل. بدأت المشاكل بعد أسبوع من مباراة أتلتكو مدريد اتي فاز بها الفريق.

جوارديولا طلب من إيتو والمهاجمين أن يقوموا بتكتيك معين، لم يعجبه ذلك لكنه لم يتكلم، أثناء المناورات إيتو لم ينفذ ما طلبه منه جوارديولا، وكان هناك نقاش حاد بين إيتو و بيب أمام الجميع.

إيتو قال له: "أنا مهاجم وهذا إختصاصي والذي تطلبه خطئ."

جوارديولا طلب من إيتو مغادرة التدريبات كنوع من العقاب. في اليوم الذي يلي الحادثة، بيب طلب من إيتو أن يتقابلوا على العشاء لكي يتحدثوا لكن الكاميروني رفض الدعوة، ومن هنا بدأت العلاقة تتوتر أكثر.

في أحد المبارايات بيب استبدل إيتو الذي كان لا يبدو أنه في يومه، وبعد المباراة توجه لغرفة الملابس وكسر قاعدته التي كان قد خصصها للاعبين فقط. ودخل على إيتو ليتحدث معه لكن الكاميروني لم ينظر لبيب وهو يتحدث معه بل أنه تجاهله وتحدث مع أبيدال ومن هنا إنتهت العلاقة رسميًا بينهم بدهشة من جميع اللاعبين لعدم إحترام الكاميروني لمدربه، حتى أن الصحف لاحظت في آخر المبارايات قبل حسم الدوري رسميًا أن إيتو أصبح يحتفل بالأهداف لوحده.

بعد ضمان الليجا بيب كان قد قرر إراحة أهم اللاعبين لنهائي الأبطال، لكن إيتو الذي كان يبحث عن المجد الشخصي ليصبح هداف أوروبا ويضمن ترشيحًا للكرة الذهبية كان يضغط على بيب دائمًا أن يشركه بالمبارايات ليسجل أهدافًا أكثر.

بيب في أحدى المرات قال له: "تشافي واندريس وليو لا يلعبون، من سيمرر لك الكرات؟" وإيتو كان قد له: "إن كان ميسي يحتاج هذه الأهداف لأشركته."

بيب أشركه في مباراة مايوركا، وبين الشوطين إيتو كان يصرخ على الأيسلندي جوديونسون لأنه لم يمرر له كرة سهلة، والحديث بينهم إشتد وكادوا أن يشتبكوا بالأيدي لولا تدخل الزملاء.

جوارديولا كان مقتنع أن الفريق يسير بالطريق الصحيح، وأن ميسي بعز تفجر موهبته سيكون من الظلم إعادته لمركزه القديم وأنه سيفيد الفريق أكثر بهذا المركز، وأن قرار التخلي عن إيتو كان في محله.



بعد أن إتفق إيتو مع الإنتر، بيب علم أن الكاميروني يتواجد في باريس لقضاء العطلة. كان بيب قد حجز تذكرة طائرة للذهاب لباريس ليتحدث مع إيتو ويصفي الأجواء، لكنه غير رأيه لأنه بالفعل حاول ذلك لكن إيتو كان يقوم بالصد.

* علاقة جوارديولا و زلاتان:


وصل زلاتان للبارسا بصفقة تبادل مع إيتو، وبدأ مسيرته بأفضل حال، سجل 5 أهداف في 5 مبارايات، أصبح يعطي جوارديولا حلولًا تكتيكية جديدة، السويدي ممتاز بالهروب من الرقابه، بدنيًا قوي جدًا، بالهواء متمكن، يستطيع اللعب وظهره للمدافعين مما يعطي حرية للمهاجم الذي سيلعب بجانبه، جوارديولا كان رجلًا سعيدًا.

بالقسم الثاني من الموسم بدأ مستوى زلاتان بالهبوط، وبدأت المشاكل. في مباراة مايوركا (4-2) تحصل إبرا على ركلة جزاء لكن ميسي سجلها ليحرز الهدف ردة فعل إبرا كان غاضبة. ونظر لجوارديولا وهو يصرخ: "ركلة الجزاء هذه كانت لي".

قبل مباراة مدريد بالكامب نو، إبرا كان يعاني من بعض الألم في العضلات، الفحوصات كانت تقول أن زلاتان من الأفضل ألا يضغط على عضلاته، وبيب كان لا يريد أن يخاطر باللاعب، إبرا بدوره استمر بالقول: "سأكون جاهزًا للمباراة يا بيب، لا تسبعدني" وكان الموضوع يقلقه بشكل كبير حتى أنه ذهب لمدرب اللياقة لورينزو بعد أن سمع بعض الأقاويل أن لورينز كان يقول لزلاتان أنه سيكون جاهز ليسكته، ولكنه كان يقول لبيب أنه لن يكون جاهزًا.

زلاتان انفجر غضبًا ومسكه من رقبته وصرخ بوجه وقال: "لا تلعب معي ولا خلعت رأسك".

واستمر مسلسل إبرا حيث أنه قبل أعياد الميلاد طلب إجتماع عاجل مع تكسيكي ومع بيب، جلسوا ثلاثتهم على الطاولة وقال زلاتان: "أنا وميسي سنكون أفضل بكثير بدعم الجميع، لكني لا أشعر أنه هناك أحد يحاول أن يساعدني. في الملعب انييستا وتشافي لا يمرروا الكرة سوى لميسي وكأنهم لا يروني، مع أني ضعف حجمه".

بيب وعده بأنه سيتصرف، لكن مع ذلك زلاتان مازال مستائًا، لم يعد النجم السوبر الذي تعود أن يكون. أصبح كـ "طلاب المدارس" (كما وصف لاعبين برشلونة في كتابه الخاص)، أصبح يأتي للتدريبات بسيارات الـ AUDI البسيطة كزملائه، أصبح يتناول الطعام مع زملائه. كان يحبس الكثير داخله، لكن مع ذلك يرسل مديره مينو رايولا ليتحدث مع تكسيكي، تكسيكي بدوره أخبر بيب أن زلاتان ما زال مستائًا.

بيب إعتقد أنه حان وقت التقرب لزلاتان بطريقته المشهورة (العشاء الخاص)، أخذ زلاتان لتناول الطعام وتحدثوا وحاول أن يشرح له كيف أنه مهم وكيف أنه مع الوقت سيعرف دوره أفضل وهكذا.

زلاتان لم يكن يحتاج لهذه الامور .. كان يحتاج لشئ أكبر من ذلك بعد العطلة الشتوية، عاد زلاتان الذي يعرفه الكثيرون. في أول يوم بالتدريبات بعد العطلة وصل بسياراته الفيراري، الجميع تفاجئ بوجود كدمات على وجه زلاتان، تبين لاحقًا أن كان في السويد يتزلج على الجليد ويخاطر بصحته بعيدًا عن الكرة.

الحرب الباردة كانت قد بدأت بين زلاتان وبيب، علنًا، الجميع كان يلاحظ ذلك. هنري كان يسأل زلاتان مازحًا: "هل أعطاك نظرة اليوم؟" (يقصد بيب)،  زلاتان كان يرد: "لا، لكني شاهدت ظهره، هذا تطور".

زلاتان قليلًا وقليلًا عاد له بعض البريق كلاعب، عاد ليسجل الأهداف، لكنه أصيب مرة أخرى وكانت نكسة كبيرة له حيث أنها حقًا أثرت على موسمه.

اللاعب عاد ليلعب أمام الإنتر في ذهاب نصف نهائي الأبطال في السان سيرو، والمباراة إنتهت بفوز الإنتر ووقتها زلاتان لم يقدم أي شئ يشفع له، بيب كان لا يريد اشراكه أساسي لكنه تبع عقله وليس قلبه، ويقول بيب أنها غلطة لن يغفر لنفسه عليها، أن يشكك بمعتقداته.

بعدها بعده أيام كان هناك مباراة ضد فياريال على ملعب المادريجال، وقتها إنتهى كل شئ بين المدرب واللاعب، بيب إستبدل زلاتان لسوء مستواه، زلاتان بعد المباراة إنهال غضبًا على بيب بغرفة الملابس، بدأ يصرخ: " أنت، أنت، أنت ****، أنت تخاف من مورينهو، اذهب للجحيم." ومسك بعض من حقائب التدريب وقذفها على الحائط.


بيب بدوره لم يتكلم ولا كلمه وإتجه ليجمع الأداوات التي قذفها زلاتان، بمنظر كان مؤثرًا على الفريق ككل.

من وقتها زلاتان لم يلعب أساسي وبيب إتجه لبويان وبيدرو سويًا بجانب ميسي لإكمال موسمه.

بعد الخروج من دوري الأبطال، بيب مرة أخرى كان قد قرر تغير مهاجمه، قرار صعب جدًا تغيير زلاتان بهذا المبلغ الضخم جدًا ولكن بيب كان يعتقد أنه لا يوجد عوده من النقطة التي وصلت لها علاقته مع زلاتان.

بغض النظر عن ذلك بعد آخر مباراة بالليجا وقبل الذهاب للإجازات، بيب طلب من زلاتان القدوم لمكتبه وبدأ بالحديث.

بيب: "لا أعلم ماذا أفعل معك، لا أعلم، كل شيئ تحت قرارك أنت و رايولا مديرك، أقصد أنت زلاتان، لست شابًا يلعب مباراة من أصل 3، صحيح؟"

 زلاتان لم يتكلم ولم يرد..

ثم يكمل بيب: "ما رأيك ؟ بماذا تفكر؟"

زلاتان: "هل هذا كل شئ؟ حسنًا شكرًا" وخرج من مكتب بيب.

وكان هذا أخر حوار بينهم لهذا الموسم، لكن بتغير مفاجئ للأحداث، بعد الإجازة لا أحد يدري ماذا حدث مع زلاتان لكنه إتصل بإدارة النادي وطلب منهم عدم بيعه وأنه سيتحدث مع جوارديولا قبل كل شئ. وبالفعل في أول يوم بعد الإجازة وفي بدايه الموسم التحضيري إبرا لم يكمل إرتداء حذائه، بيب طلب منه الحضور لمكتبه، ودارت هذه المحادثة.

بيب: "كيف حالك؟"

زلاتان: "بخير، لكني متوتر."

بيب: "أنت تعلم أنك ستبدأ على الدكة؟"

زلاتان: "أعلم، وأتفهم."

بيب: "كما تعلم وقعنا مع دافيد فيا!"

زلاتان: "هذا شئ أفضل، سيجعلني أعمل بشكل أفضل وسيزيد من التنافس على مركز أساسي. سأتدرب كالحيوان وسأثبت لك أنني
جيد كفايةً لأكون هنا."

بيب: "أعلم ذلك،  لكن كيف سنكمل سويًأ؟"

زلاتان: "كما قلت لك، سأعمل جاهدًا وسألعب بأي مكان تطلبه، مهاجم، خلف ميسي بأي مكان."

بيب: لكن، لكن كيف سنكمل سويًا؟"

زلاتان: "سألعب من أجل ميسي."


زلاتان يعترف أنه كان يرد على سؤال بيب وكأنه يشكك بقدرات السويدي، ولم يعلم أنه كان باب لإصلاح العلاقة بينهم.

"كان شيئًا شخصيًا كما أتضح لي لاحقًا، لكنه لم يكن واضحًا، لم يقل لي بوجهي ذلك، كان يسألني أسالة غامضة، بعد هذه المحادثة كنت غاضبًا جدًا وقررت أنني لن ألعب معه أبدًا."

ضمن المحادثات مع بعض الاندية، كان مدريد والسيتي يتحدثون من أجل إبرا، البارسا كانوا يطلب الكثير من المال لمحاولة تعويض الخسائر. زلاتان ضاق الصبر به وقال لـ بارتميو (نائب الرئيس) في أحد الإجتماعات: "إسم، إذا أرغمتموني على البقاء، سأنتظر حتى نكون أنا ومدربكم أمام كاميرات الإعلام، وسأضربه بوجهه. أقسم لك سأفعلها".

بعد تسلم ساندرو روسيل الرئاسة، أول مشكله يواجهها كانت هذه المشكلة، ذهب روسيل ليتحدث مع زلاتان وقال له: "زلاتان، هذا الوضع ليس سهلًا على أي طرف، لذلك قل لي، أي نادي تفضل أن تنتقل إليه؟"

إبرا يرد على روسيل: " ﷼ مدريد."

روسيل: "هذا الأمر ليس ممكن، أي مكان بالعالم سوى مدريد."

وبعد الإتفاق مع الميلان، روسيل قال لزلاتان بحس الدعابة: "هذه أسوأ صفقة تجارية أقوم بها في حياتي" زلاتان كان مرتاحًا ورد عليه: "حسنًا هذا كله بسبب سوأ إدارة بعض الأشخاص".


شارك الموضوع مع أصدقائك

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق ولكن نرجو منكم أن يكون خاص بالموضوع

موقعنا : EplWatch

EplWatch