حياة العائلة بالنسبة للاعب كرة القدم البرازيلي ليست دائمًا سهلة. هنالك مقولة بأننا لدينا 200 مليون مدرب كرة قدم في البرازيل، وأستطيع أن أؤكد ذلك.
أستطيع أن أؤكد كذلك بأن مدربين من هؤلاء هما ابنتاي التؤمان.
جميع أفراد عائلتي يؤمنون بأنهم يعرفون معظم الأمور عن كرة القدم. وهم جميعهم متأكدون بأن الأقل بينهم هو أنا! عندما أصل لغرفة تغيير ملابس تشيلسي بعد لقاء، يكونون قد أرسلوا لي العديد من الرسائل الصوتية على هاتفي. هم يشاهدون جميع لقاءاتي، ودائمًا ما يقومون بإرسال النصائح لي. في بعض الأوقات أجد أنهم قد تركوا لي بعض الرسائل بين الشوطين، وذلك بينما كنت أركض على أرضية الملعب في اللقاء.
الرسالة الأولى في العادة تكون من والدي، سيفيرينو.
"ولدي، أنا أشاهد اللقاء هنا.. عليك أن تقوم بالتحرك لمنتصف الملعب أكثر!"
ثم يأتي دور زوجتي، فانيسا.
"عزيزي، لماذا لا تقوم بلعب الكرات العرضية بشكل أكبر؟"
وبعد ذلك رسائل من ابنتاي التوأم، مانويلا وفالينتينا.
"أبي! إن كنت ترغب في التسجيل، فعليك التسديد!"
مانويلا وفالينتينا دائمًا ما يكونان قلقين. إن لم أسجل، فسيزداد قلقهم. إن قام لاعب بعرقلتي وسقطت على الأرض، فسيقومون بسؤالي هل أنا بخير أم لا.
"أبي، لماذا قام ذلك الشخص بعرقلتك؟"
تدخلهم في هذه الأمور يضحكني. ولكني أعلم أنهما يرغبان في مساعدتي. نقدهم دائمًا ما يكون ايجابي، وكل رسالة تُرسل بحب.
بدون أي ذرة شكل، أنا تصبح والدًا فهذا هو أفضل شيء بإمكانك الحصول عليه. اعتدت على التفكير فقط في كرة القدم، ولكن عندما تنجب أطفال، فأولوياتك تتغير، لأنهم يحتاجون للحب والإهتمام. كلاعب كرة قدم، هم يساعدونني على المحافظة على توازني في حياتي.
على مدار السنوات الماضية كنت أفكر كثيرًا في هذه الأمور، الأمور التي هي أهم من كرة القدم. لا أتحدث فقط عن دوري كأب، ولكن كمسيحي انجيلي. اذهب للكنيسة هنا في لندن، وأشعر بشعور رائع كلما ذهبت إلى هناك، الإستماع والصلاة. لدي مجموعة من الناس في الكنسية الذين أعتبرهم أصدقاء لي.
معظم الناس يعتقدون بأن لاعبو كرة القدم يريدون فقط الأموال، الاحتفال، ملاحقة النساء. بالتأكيد، الجميع يستطيعون فعل ما يريدونه. أهم شيء في أن تكون مسيحي هو أن تعلم بأنك شخص حر. بالتأكيد تستطيع الذهاب للنوادي الليلة والاحتفال طيلة الليل. ولكن هل عليك ذلك؟ عندما تدرك معنى كلمة الله، فإن ذلك لا معنى له. وإن كان لديك هذا الوضوح في معرفة الفرق بين الصواب والخطأ فستصبح حياتك أفضل.
أعتقد بكل إخلاص بأنه علي شكل الله على جعلي لاعب كرة قدم. الله جعل لكل شخص منا هدف في الحياة، وأعتقد بأن هدفي هو لعب كرة القدم. عندما أنظر للخلف، أستطيع أن أتذكر العديد من اللحظات في مسيرتي كان من الممكن ألا تحدث وأن أخرج خارج طريق هذه المسيرة.
وعلى الرغم من ذلك وللعديد من الأسباب، لم يحدث هذا الأمر.
على سبيل المثال، عندما كنت بعمر الثانية قمت بكسر قدمي. كنت العب كرة القدم في الشارع في مدينة هادئة خارج ساو باولو تسمبى بـ ريبيراو بيريس، وقمت بركل الكرة بشكل قاسي علي. والدتي أخبرتي بأنني كنت أسير عليها بشكل طبيعي، إلا أني استقظت في اليوم التالي ولم استطع وضعها حتى على الأرض.
لحسن الحظ تم شفاء قدمي، وعندما وصلت لعمر الـ9 استطعت الانضمام لنادي كورينثيانس، وهو واحد من أكبر الأندية في البرازيل، وهذا بعدم كبير من عائلتي وجيراني.
العديد من الأمور كانت في صالحي. الثقة مهمة لجميع اللاعبين، ومهما كانت الظروف لم أشك ولو للحظة في أنني سأصبح لاعب كرة قدم محترف. الطريق للقمة طويل. العديد من الفتيان البرازيليين يلاحقون هذا الحلم. بعضهم موهوب ولكنه يخسر حافزه للاستمرار. بعضهم عانى من اصابات خطيرة. الآخرون يبدؤون في الشك. كان بإمكانني أن أفكر في هل سينجح الأمر بالنسبة لي؟ ولكني لم أفعل ذلك.
كنت محظوظًا كذلك بأنني حظيت بوالدي بجانبي. عندما كنت بعمر الـ15 كان من أخبرني بأنني إن رغبت في أن أصبح لاعب كرة قدم محترف، فعلي الاختيار بين كرة القدم وكرة الصالات، والتي كنت العبها منذ أن كان عمري 4 أعوام.
ساعدني للغاية في أن ابقي نفسي على الطريق. إن كنت لاعب كرة قدم جيد، فإن وكلاء اللاعبين سيبدؤون مهتمهم في اظهار الاهتمام بك بسرعة. كان لدي كذلك دافع الرغبة في أن العب مع منتخب الشباب. إن لم تكن حذرًا في ذلك، فستبدأ في التفكير بأنك استعجلت في اتخاذك لهذا القرار. ولكن والدي لم يدع الغرور يتغلغل بداخلي لأشعر بأنني شخص مميز.
المنافسة كانت رائعة. هناك مقوله بأنه يتوجب عليك اصطياد أسد في نصف يوم، لأن الجميع يفعلون ذلك في يوم واحد على الأقل. والدي اعتاد على اخباري بذلك.
بعد أن وصلت للفريق الأول لنادي كورينثيانس، حظيت بفرصة كبيرة. في أغسطس 2007، عندما كنت بعمر الـ19، تلقيت عرض من شاختار دونيتسك. كما تعلم، جميع اللاعبين في البرازيل يحلمون باللعب في أوروبا، خصوصًا للأندية الكبيرة.
على أن أقر بأنني لم أخطط لترك البرازيل بشكل مبكر، وبالتأكيد لم أتصور مستقبلي في أوكرانيا. ولكن كورينثيانس كانوا يحتاجون لبيعي بشكل كبير في تلك اللحظة، وشاختار أرادوني بشدة. لذلك كان علي أنا وأبي أن ننهي تلك الأمور.
إداريو شاختار كانوا مقنعين للغاية. عندما هبطت طائرتنا في فرنسا كانوا قد أرسلوا طائرة خاصة لانتظاري ولتقوم بنقلي لأوكرانيا. "يا الهي، لم أطر أبدًا بطائرة خاصة من قبل." هذا ما كنت أشعر به. كل ما كنت أعرفه عن دونيتسك هي أنها مدينة باردة. ولكننا كنا في الصيف آن ذاك، والجو كان دافئ. اعتقدت بأنه من الشتاء لن يكون بتلك البرودة التي كنت اتخيلها.
التقيت بعد ذلك بالمدرب، ميركيا لوسيسكو، وبعض اللاعبين، من ضمنهم فيرناندينيو، لويز ادريانو والسينهو، والذين كان جميعهم من البرازيل. في النهاية، اعتقد أنا ووالدي بأنها ستكون بداية جيدة في أوروبا. ولذلك قررت الانضمام لشاختار.
بكل تأكيد، عندما أتى الشتاء الأمر أصبح صعبًا للغاية. البرد، الثلوج.. لم أحظى بتجربة مثل هذا الجو من قبل. ولكن أشكر الله أن كل شيء سار على ما يرام. حظيت بدعم زملائي، خصوصًا البرازيليين منهم، من ضمنهم برانداو وجادسون.
تأقلمت بشكل جيد. تعلم الروسية كذلك! في البداية كنت استخدم برنامج المترجم، ولكن ببطئ استطعت تعلم الكلمات والجمل، وفي النهاية أصبح بإمكاني تفهم اللغة.
في أوكرانيا بدأت أتفهم ما معنى أن تكون قريبًا إلى الله. بدأت في قضاء الوقت مع جادسون وفيرناندينيو. كانوا يقومون بدعوتي لنقرأ الإنجيل معًا في المنزل. ومن هنا بدأت أتعلم كيف أن أكون مسحي انجيلي.
في ذات الوقت بدأت في قضاء وقت أكبر مع وكيل أعمالي. الذي كان يعيش في لندن، وفي أحد المناسبات قمت بالذهاب لمشاهدة احدى اللقاءات في ستامفورد بريدج. هذا كان عندما أصبحت أتابع تشيلسي والدوري الممتاز. ذُهلت بشكل كبير. أحببت الأجواء في الملعب. شعرت بالحب الموجود في المدينة. لا تسعني الكلمات لوصف ما تملكه لندن عن باقي المدت، ولكنها تملك شيء مميز.
قضيت 5 أعوام ونصف في شاختار، أعمل بأقصى ما لدي. في يناير 2013 انتقلت إلى انزهي ماكهاشكالا (نادي روسي). ولكن بعد 6 أشهر، عان الفريق من أزمات مالية وتم السماح لي بالبحث عن نادٍ آخر. ومن هنا قضيت أسابيع من المفاوضات. العديد من الأندية كانوا يريدون التعاقد معي، ولكني كنت أرغب بالذهاب لتشيلسي.
وفي النهاية، وشكرًا لله على ذلك، استطعت تحقيق حلمي. مازلت أتذكر زيارة النادي، رؤية مرافقه، التقائي بدافيد لويز في غرفة تغيير الملابس كذلك. كنت سعيد للغاية. بدا وأن الله قد استجاب لدعوتي وقال لي، "إلى هنالك (تشيلسي) سيذهب."
منذ انضمامي لتشيلسي، الكثير حدث لتشكيل شخصيتي. العام الأول كان مخيب للآمال، لأننا كنا نقاتل على لقب الدوري ولكننا انهينا في المركز الثالث. كنا قد وصلنا لنصف نهائي دوري الابطال كذلك، تعادلنا خارج أرضنا أمام أتليتيكو. كنا متقدمين بنتيجة 1-0 على أرضنا، وكنت أفكر، "يا الهي، لم أصل لنهائي دوري الأبطال من قبل، والآن نحن ذاهبون إلى هناك!" ومن ثم قام أتليتيكو بقلب النتيجة وانتصروا بنتيجة 3-1.
الأمر كان محبط بشكل كبير. ولكن الفترة الأصعب هي عندما توجنا بلقب الدوري مع انطونيو كونتي في 2016/17. جلست على دكة البدلاء كثيرًا هذا الموسم، ولكن الأسوء، هو أنني خسرت والدتي التي توفت. كانت تصارع مرض السرطان، وبدا وأنني لم أملك الكثير لفعله آن ذلك. في تلك الفترة تلقيت الكثير من الدعم من والدي وزوجتي. الأمر كان مؤلمًا، ولكني تعلمت الكثير. نضجت. وتقربت أكثر إلى الله.
بكل تأكيد، كان لدي الكثير من اللحظات المفرحة مع تشيلسي. الجماهير عاملتي بشكل جيد منذ أول يوم لي هنا. عندما يقومون بالهتاف باسمي، أشعر بالسعادة والفخر. يعطونني الثقة، ودائمًا ما حاولت تحويل حبهم لي لأداء جيد على ارضية الميدان.
ليس بالكلام، ولكن بالفعل. كالعادة.
اللحظة الاسعد لي هي عندما حققت الدوري، وذلك لأننا قاتلنا لأجل ذلك طيلة الموسم. لن أننسى أول لقب لي تحت قيادة جوزية مورينيو في 2015. الاحتفالات على أرضية الميدان وفي غرفة تغيير الملابس كانت لا تصدق. حققناها وكان لا يزال أمامنا 3 لقاءات متبقيين في الدوري، ومورينيو وعدنا بأخذ أجازة لـ4 أيام في كل أسبوع في حال حققنا اللقب.
لذلك في كل اسبوع حتى نهاية الموسم كنت أتدرب يوم واحد، أشارك في لقاء، ومن ثم أقضي الـ4 أيام مع عائلتي.
الناس يسألونني عن أفضل المدربين الذين قاموا بتدريبي. بكل تأكيد، مورينيو أحدهم. كان لدينا علاقة مميزة بيننا. كان يطلب الكثير، لذلك كان هنالك بعض النزاعات بيننا، ولكن هذا الأمر طبيعي.
كان يتحداني ويقوم بالإفضاح عن أخطائي، ولكن إن قدمت أداء جيد فإنه يقول لي كذلك بأنني تخلصت منهم. أحب كثيرًا الطريقة التي يدير بها التدريبات المنظمة، كيفية حديثه في الإجتماعات.
تعلمت الكثير منه. حتى عندما غادر تشيلسي تحدث بشكل جيد عني. مازلنا أصدقاء. في بعض الأوقات نقوم بتبادل الرسائل بيننا. عندما كان في مانشستر يونايتد كان يرغب بالتعاقد معه. والطريقة التي أوضح بها ذلك كان مليئة بالإحترام.
أيضًا أشعر بشكل جيد وأنا أتدرب تحت قيادة فرانك لامبارد. من دواعي سروري أن أشارك تحت قيادته. جميعنا نعلم ما قدمع كلاعب، وكمدرب أشعر وأنه معجب بي للغاية. أبادله ذات الشعور. أستمتع بالطريقة التي يدير بها الفريق. يهتم كثيرًا بلاعبيه. طريقة تدريبه ممتازة.
لعبت لتشيلسي لأكثر من 6 أعوام حتى الآن، وبكل صراحة أنا سعيد للغاية هنا. إن سألت زوجتي هل ترغب في الرحيل عن لندن، فستقول لك بأنها ترغب بالبقاء. ابنتاي سيكون لديهما ذات الرد. بكل تأكيد البرازيل ستبقى منزلنا وثاقفتنا، أليس كذلك؟ دائمًا نشعر بشعور طيب عندما ذهاب إلى هنالك في الأجازات ونرى العائلة والأصدقاء. ولكن لندن هي بيتي الثاني.
في الحقيقة، قمت بالنجاح في اختبار المواطنة البريطانية. يا رجل، ذلك كان صعب للغاية. التاريخ البريطاني مليء بالأحداث. العديد من الأسئلة كانت صعبة للغاية حتى بعض أصدقائي البريطانيون لم يكونوا يعررفون اجابتها!
كنت قد فشلت في اجتياز هذا الاختبار في محاولتين سابقتين، ولكني نحجت في الثالثة. أنا مواطن بريطاني الآن!
لذلك أرغب بالبقاء في لندن. هنا لدي عائلتي. هنا أرغب في أن يكبر أولادي. كلما ذهبت لغرف تغيير الملابس، أرغب في رؤية ذات الرسائل التي يقومون بإرسالها لي. أرغب في الاستماع لحبهم وتشجيهم لي.
لا يقومون فقط بتذكيري أن أقوم بالتسديد. ولكنهم يذكرونني أيضًا بأنه مهما حققت الانتصارات كلاعب كرة قدم، فإن أهم لقب سأحققه سيكون دائمًا عائلتي.
أستطيع أن أؤكد كذلك بأن مدربين من هؤلاء هما ابنتاي التؤمان.
جميع أفراد عائلتي يؤمنون بأنهم يعرفون معظم الأمور عن كرة القدم. وهم جميعهم متأكدون بأن الأقل بينهم هو أنا! عندما أصل لغرفة تغيير ملابس تشيلسي بعد لقاء، يكونون قد أرسلوا لي العديد من الرسائل الصوتية على هاتفي. هم يشاهدون جميع لقاءاتي، ودائمًا ما يقومون بإرسال النصائح لي. في بعض الأوقات أجد أنهم قد تركوا لي بعض الرسائل بين الشوطين، وذلك بينما كنت أركض على أرضية الملعب في اللقاء.
الرسالة الأولى في العادة تكون من والدي، سيفيرينو.
"ولدي، أنا أشاهد اللقاء هنا.. عليك أن تقوم بالتحرك لمنتصف الملعب أكثر!"
ثم يأتي دور زوجتي، فانيسا.
"عزيزي، لماذا لا تقوم بلعب الكرات العرضية بشكل أكبر؟"
وبعد ذلك رسائل من ابنتاي التوأم، مانويلا وفالينتينا.
"أبي! إن كنت ترغب في التسجيل، فعليك التسديد!"
مانويلا وفالينتينا دائمًا ما يكونان قلقين. إن لم أسجل، فسيزداد قلقهم. إن قام لاعب بعرقلتي وسقطت على الأرض، فسيقومون بسؤالي هل أنا بخير أم لا.
"أبي، لماذا قام ذلك الشخص بعرقلتك؟"
تدخلهم في هذه الأمور يضحكني. ولكني أعلم أنهما يرغبان في مساعدتي. نقدهم دائمًا ما يكون ايجابي، وكل رسالة تُرسل بحب.
بدون أي ذرة شكل، أنا تصبح والدًا فهذا هو أفضل شيء بإمكانك الحصول عليه. اعتدت على التفكير فقط في كرة القدم، ولكن عندما تنجب أطفال، فأولوياتك تتغير، لأنهم يحتاجون للحب والإهتمام. كلاعب كرة قدم، هم يساعدونني على المحافظة على توازني في حياتي.
على مدار السنوات الماضية كنت أفكر كثيرًا في هذه الأمور، الأمور التي هي أهم من كرة القدم. لا أتحدث فقط عن دوري كأب، ولكن كمسيحي انجيلي. اذهب للكنيسة هنا في لندن، وأشعر بشعور رائع كلما ذهبت إلى هناك، الإستماع والصلاة. لدي مجموعة من الناس في الكنسية الذين أعتبرهم أصدقاء لي.
معظم الناس يعتقدون بأن لاعبو كرة القدم يريدون فقط الأموال، الاحتفال، ملاحقة النساء. بالتأكيد، الجميع يستطيعون فعل ما يريدونه. أهم شيء في أن تكون مسيحي هو أن تعلم بأنك شخص حر. بالتأكيد تستطيع الذهاب للنوادي الليلة والاحتفال طيلة الليل. ولكن هل عليك ذلك؟ عندما تدرك معنى كلمة الله، فإن ذلك لا معنى له. وإن كان لديك هذا الوضوح في معرفة الفرق بين الصواب والخطأ فستصبح حياتك أفضل.
أعتقد بكل إخلاص بأنه علي شكل الله على جعلي لاعب كرة قدم. الله جعل لكل شخص منا هدف في الحياة، وأعتقد بأن هدفي هو لعب كرة القدم. عندما أنظر للخلف، أستطيع أن أتذكر العديد من اللحظات في مسيرتي كان من الممكن ألا تحدث وأن أخرج خارج طريق هذه المسيرة.
وعلى الرغم من ذلك وللعديد من الأسباب، لم يحدث هذا الأمر.
على سبيل المثال، عندما كنت بعمر الثانية قمت بكسر قدمي. كنت العب كرة القدم في الشارع في مدينة هادئة خارج ساو باولو تسمبى بـ ريبيراو بيريس، وقمت بركل الكرة بشكل قاسي علي. والدتي أخبرتي بأنني كنت أسير عليها بشكل طبيعي، إلا أني استقظت في اليوم التالي ولم استطع وضعها حتى على الأرض.
لحسن الحظ تم شفاء قدمي، وعندما وصلت لعمر الـ9 استطعت الانضمام لنادي كورينثيانس، وهو واحد من أكبر الأندية في البرازيل، وهذا بعدم كبير من عائلتي وجيراني.
العديد من الأمور كانت في صالحي. الثقة مهمة لجميع اللاعبين، ومهما كانت الظروف لم أشك ولو للحظة في أنني سأصبح لاعب كرة قدم محترف. الطريق للقمة طويل. العديد من الفتيان البرازيليين يلاحقون هذا الحلم. بعضهم موهوب ولكنه يخسر حافزه للاستمرار. بعضهم عانى من اصابات خطيرة. الآخرون يبدؤون في الشك. كان بإمكانني أن أفكر في هل سينجح الأمر بالنسبة لي؟ ولكني لم أفعل ذلك.
كنت محظوظًا كذلك بأنني حظيت بوالدي بجانبي. عندما كنت بعمر الـ15 كان من أخبرني بأنني إن رغبت في أن أصبح لاعب كرة قدم محترف، فعلي الاختيار بين كرة القدم وكرة الصالات، والتي كنت العبها منذ أن كان عمري 4 أعوام.
ساعدني للغاية في أن ابقي نفسي على الطريق. إن كنت لاعب كرة قدم جيد، فإن وكلاء اللاعبين سيبدؤون مهتمهم في اظهار الاهتمام بك بسرعة. كان لدي كذلك دافع الرغبة في أن العب مع منتخب الشباب. إن لم تكن حذرًا في ذلك، فستبدأ في التفكير بأنك استعجلت في اتخاذك لهذا القرار. ولكن والدي لم يدع الغرور يتغلغل بداخلي لأشعر بأنني شخص مميز.
المنافسة كانت رائعة. هناك مقوله بأنه يتوجب عليك اصطياد أسد في نصف يوم، لأن الجميع يفعلون ذلك في يوم واحد على الأقل. والدي اعتاد على اخباري بذلك.
بعد أن وصلت للفريق الأول لنادي كورينثيانس، حظيت بفرصة كبيرة. في أغسطس 2007، عندما كنت بعمر الـ19، تلقيت عرض من شاختار دونيتسك. كما تعلم، جميع اللاعبين في البرازيل يحلمون باللعب في أوروبا، خصوصًا للأندية الكبيرة.
على أن أقر بأنني لم أخطط لترك البرازيل بشكل مبكر، وبالتأكيد لم أتصور مستقبلي في أوكرانيا. ولكن كورينثيانس كانوا يحتاجون لبيعي بشكل كبير في تلك اللحظة، وشاختار أرادوني بشدة. لذلك كان علي أنا وأبي أن ننهي تلك الأمور.
إداريو شاختار كانوا مقنعين للغاية. عندما هبطت طائرتنا في فرنسا كانوا قد أرسلوا طائرة خاصة لانتظاري ولتقوم بنقلي لأوكرانيا. "يا الهي، لم أطر أبدًا بطائرة خاصة من قبل." هذا ما كنت أشعر به. كل ما كنت أعرفه عن دونيتسك هي أنها مدينة باردة. ولكننا كنا في الصيف آن ذاك، والجو كان دافئ. اعتقدت بأنه من الشتاء لن يكون بتلك البرودة التي كنت اتخيلها.
التقيت بعد ذلك بالمدرب، ميركيا لوسيسكو، وبعض اللاعبين، من ضمنهم فيرناندينيو، لويز ادريانو والسينهو، والذين كان جميعهم من البرازيل. في النهاية، اعتقد أنا ووالدي بأنها ستكون بداية جيدة في أوروبا. ولذلك قررت الانضمام لشاختار.
بكل تأكيد، عندما أتى الشتاء الأمر أصبح صعبًا للغاية. البرد، الثلوج.. لم أحظى بتجربة مثل هذا الجو من قبل. ولكن أشكر الله أن كل شيء سار على ما يرام. حظيت بدعم زملائي، خصوصًا البرازيليين منهم، من ضمنهم برانداو وجادسون.
تأقلمت بشكل جيد. تعلم الروسية كذلك! في البداية كنت استخدم برنامج المترجم، ولكن ببطئ استطعت تعلم الكلمات والجمل، وفي النهاية أصبح بإمكاني تفهم اللغة.
في أوكرانيا بدأت أتفهم ما معنى أن تكون قريبًا إلى الله. بدأت في قضاء الوقت مع جادسون وفيرناندينيو. كانوا يقومون بدعوتي لنقرأ الإنجيل معًا في المنزل. ومن هنا بدأت أتعلم كيف أن أكون مسحي انجيلي.
في ذات الوقت بدأت في قضاء وقت أكبر مع وكيل أعمالي. الذي كان يعيش في لندن، وفي أحد المناسبات قمت بالذهاب لمشاهدة احدى اللقاءات في ستامفورد بريدج. هذا كان عندما أصبحت أتابع تشيلسي والدوري الممتاز. ذُهلت بشكل كبير. أحببت الأجواء في الملعب. شعرت بالحب الموجود في المدينة. لا تسعني الكلمات لوصف ما تملكه لندن عن باقي المدت، ولكنها تملك شيء مميز.
قضيت 5 أعوام ونصف في شاختار، أعمل بأقصى ما لدي. في يناير 2013 انتقلت إلى انزهي ماكهاشكالا (نادي روسي). ولكن بعد 6 أشهر، عان الفريق من أزمات مالية وتم السماح لي بالبحث عن نادٍ آخر. ومن هنا قضيت أسابيع من المفاوضات. العديد من الأندية كانوا يريدون التعاقد معي، ولكني كنت أرغب بالذهاب لتشيلسي.
وفي النهاية، وشكرًا لله على ذلك، استطعت تحقيق حلمي. مازلت أتذكر زيارة النادي، رؤية مرافقه، التقائي بدافيد لويز في غرفة تغيير الملابس كذلك. كنت سعيد للغاية. بدا وأن الله قد استجاب لدعوتي وقال لي، "إلى هنالك (تشيلسي) سيذهب."
منذ انضمامي لتشيلسي، الكثير حدث لتشكيل شخصيتي. العام الأول كان مخيب للآمال، لأننا كنا نقاتل على لقب الدوري ولكننا انهينا في المركز الثالث. كنا قد وصلنا لنصف نهائي دوري الابطال كذلك، تعادلنا خارج أرضنا أمام أتليتيكو. كنا متقدمين بنتيجة 1-0 على أرضنا، وكنت أفكر، "يا الهي، لم أصل لنهائي دوري الأبطال من قبل، والآن نحن ذاهبون إلى هناك!" ومن ثم قام أتليتيكو بقلب النتيجة وانتصروا بنتيجة 3-1.
الأمر كان محبط بشكل كبير. ولكن الفترة الأصعب هي عندما توجنا بلقب الدوري مع انطونيو كونتي في 2016/17. جلست على دكة البدلاء كثيرًا هذا الموسم، ولكن الأسوء، هو أنني خسرت والدتي التي توفت. كانت تصارع مرض السرطان، وبدا وأنني لم أملك الكثير لفعله آن ذلك. في تلك الفترة تلقيت الكثير من الدعم من والدي وزوجتي. الأمر كان مؤلمًا، ولكني تعلمت الكثير. نضجت. وتقربت أكثر إلى الله.
بكل تأكيد، كان لدي الكثير من اللحظات المفرحة مع تشيلسي. الجماهير عاملتي بشكل جيد منذ أول يوم لي هنا. عندما يقومون بالهتاف باسمي، أشعر بالسعادة والفخر. يعطونني الثقة، ودائمًا ما حاولت تحويل حبهم لي لأداء جيد على ارضية الميدان.
ليس بالكلام، ولكن بالفعل. كالعادة.
اللحظة الاسعد لي هي عندما حققت الدوري، وذلك لأننا قاتلنا لأجل ذلك طيلة الموسم. لن أننسى أول لقب لي تحت قيادة جوزية مورينيو في 2015. الاحتفالات على أرضية الميدان وفي غرفة تغيير الملابس كانت لا تصدق. حققناها وكان لا يزال أمامنا 3 لقاءات متبقيين في الدوري، ومورينيو وعدنا بأخذ أجازة لـ4 أيام في كل أسبوع في حال حققنا اللقب.
لذلك في كل اسبوع حتى نهاية الموسم كنت أتدرب يوم واحد، أشارك في لقاء، ومن ثم أقضي الـ4 أيام مع عائلتي.
الناس يسألونني عن أفضل المدربين الذين قاموا بتدريبي. بكل تأكيد، مورينيو أحدهم. كان لدينا علاقة مميزة بيننا. كان يطلب الكثير، لذلك كان هنالك بعض النزاعات بيننا، ولكن هذا الأمر طبيعي.
كان يتحداني ويقوم بالإفضاح عن أخطائي، ولكن إن قدمت أداء جيد فإنه يقول لي كذلك بأنني تخلصت منهم. أحب كثيرًا الطريقة التي يدير بها التدريبات المنظمة، كيفية حديثه في الإجتماعات.
تعلمت الكثير منه. حتى عندما غادر تشيلسي تحدث بشكل جيد عني. مازلنا أصدقاء. في بعض الأوقات نقوم بتبادل الرسائل بيننا. عندما كان في مانشستر يونايتد كان يرغب بالتعاقد معه. والطريقة التي أوضح بها ذلك كان مليئة بالإحترام.
أيضًا أشعر بشكل جيد وأنا أتدرب تحت قيادة فرانك لامبارد. من دواعي سروري أن أشارك تحت قيادته. جميعنا نعلم ما قدمع كلاعب، وكمدرب أشعر وأنه معجب بي للغاية. أبادله ذات الشعور. أستمتع بالطريقة التي يدير بها الفريق. يهتم كثيرًا بلاعبيه. طريقة تدريبه ممتازة.
لعبت لتشيلسي لأكثر من 6 أعوام حتى الآن، وبكل صراحة أنا سعيد للغاية هنا. إن سألت زوجتي هل ترغب في الرحيل عن لندن، فستقول لك بأنها ترغب بالبقاء. ابنتاي سيكون لديهما ذات الرد. بكل تأكيد البرازيل ستبقى منزلنا وثاقفتنا، أليس كذلك؟ دائمًا نشعر بشعور طيب عندما ذهاب إلى هنالك في الأجازات ونرى العائلة والأصدقاء. ولكن لندن هي بيتي الثاني.
في الحقيقة، قمت بالنجاح في اختبار المواطنة البريطانية. يا رجل، ذلك كان صعب للغاية. التاريخ البريطاني مليء بالأحداث. العديد من الأسئلة كانت صعبة للغاية حتى بعض أصدقائي البريطانيون لم يكونوا يعررفون اجابتها!
كنت قد فشلت في اجتياز هذا الاختبار في محاولتين سابقتين، ولكني نحجت في الثالثة. أنا مواطن بريطاني الآن!
لذلك أرغب بالبقاء في لندن. هنا لدي عائلتي. هنا أرغب في أن يكبر أولادي. كلما ذهبت لغرف تغيير الملابس، أرغب في رؤية ذات الرسائل التي يقومون بإرسالها لي. أرغب في الاستماع لحبهم وتشجيهم لي.
لا يقومون فقط بتذكيري أن أقوم بالتسديد. ولكنهم يذكرونني أيضًا بأنه مهما حققت الانتصارات كلاعب كرة قدم، فإن أهم لقب سأحققه سيكون دائمًا عائلتي.

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق ولكن نرجو منكم أن يكون خاص بالموضوع