أول لقاء لي.
كنت بعمر الـ6، أشارك مع فريق يسمى بـ "وودبرن لايونز"، وهي قرية خارج مدينة ميلتون كينز. كان لدينا قمصان بنفسجية وزرقاء. منظرها سيء إن كنت أتذكرها بشكل صحيح. قميصي كان بحجم أكبر لأنه تم تسليمه لي من فئة عمرية أكبر.
كنت أرتدي "كسارات" تبلغ قيمتها 4 جنيهات واعتدت الذهاب مع أبي معًا لشرائها. أتذكر ذلك اليوم.. حيث أنه قام كذلك بشراء حذاء أسود لي. كان يقول دائمًا، "سأشتري لك أحذية سوداء فقط حتى تستطيع تحمل نفقة شرائها بنفسك."
كنا نواجه فريق يسمى بـ "جرين ليف". أعتقد أنني سجل 5 أهداف في ذلك اليوم. أنا وصديقي العزيز في ذلك الوقت قدمنا أداء جيد. لم نكن نتدرب أو نخطط بشأن اللقاءات، بل كانت كرة قدم نقية وفوضوية. ركل الساق، جذب القمصان، السقوط وربما الدموع.
والد صديقي قام بتسجيل كل ذلك على كاميرا خاصة به.
لم أشاهد ذلك الفيديو في الحقيقة سوى بعد 6 أعوام من ذلك اللقاء.
ولكن الأكثر جنونًا، عندما أفكر في ذلك الفيديو، وذلك القميص الواسع، أرى طفلًا لم يكن يعلم أبدًا مدى جودته. ولم يعلم كذلك هذا الأمر لمدة طويلة من الزمن.
أرى طفلًا كاد أن يستسلم. أرى طفلًا كان، بدون ذلك البطل، لما استطاع الوصول لما حققه أبدًا.
في بعض الأوقات أفضل الأحلام ليست لك، بل هي أحلام لأشخاص آخرين أخبروك بها، وأنت من تستطيع تحقيقها.
دعوني أخبركم عن بطلي.
خلال 2012، كنت العب مع فريق الشباب تحت 16 عام في أكاديمية ليستر.
دائمًا ما كنت لاعبًا جيدًا خلال فترة نموي، ولكن على الرغم من ذلك فإني لم أعمل بجد. الموهبة الطبيعية هي التي قادتني خلال المراحل العمرية في فترة صغري. ولكن شيء ما حدث خلال فترة الصيف من ذلك الموسم، حيث أن الجميع قاموا بالوصول للمرحلو التي وصلت أنا إليها. لا أعلم إن كان لنمو والتضخم الجسماني يد في ذلك أم أنهم كانوا يعملون أكثر مني. وخلال صيف واحد انتقلت من أفضل اللاعبين في الفريق إلى أسوئهم.
الأمر كان صعبًا علي، وعلى والدي. كان يقوم بإصالي كل يوم تقريبًا من منزلنا خارج ميلتون كينز إلى الأكاديمية للتدريب، وفي يوم الخميس بعد نهاية الحصة التدريبية، يقوم المدرب بإختيار اللاعبين الذين سيشاركون في اللقاء. لأشهر وأشهر، لم يتم إختياري. لست حتى على مقاعد البدلاء. خارج التشكيلة بأكملها. أعود فقط للأكاديمية للتدرب مع اللاعبين الآخرين الذين تم استبعادهم.
كنت أكره أيام الخميس يا رجل، كرهتها حقًا.
كنت أجلس في أماكن توقف السيارات وأفكر كثيرًا وأعلم ما أنا مقبل عليه. كنت أتحدث مع نفسي، كالملاكم الذي يتمايل يمينًا وشمالًا لتفادى لكمات غير مرئية.
"لست في الفريق، مجددًا"
"بِن، أنت لا تعمل بشكل جيد، لن تذهب لأي مكان إن استمريت على العمل بهذا المستوى."
أبي، أنا أفعل ما بوسعي.
كنا نذهب إلى موقف السيارات وأقوم بركل الكرة اتجاه الحائط لمدة ساعتين، ومن ثم أعود للمنزل. كان يجعلني أركض للمحافظة على لياقتي. لا أعلم ما الذي رآه بداخلي.
علم أن بداخلي موهبة، ولكنه يعلم ما تتطلبه هذه الرياضة كذلك.
أعتقد أنه كان يرى نفسه بداخلي، ولم يرغب بأن أهدر إمكانياتي.
كل ما كان يقوم به فعله بدافع الحب. هو بطلي. عندما تكون بعمر الـ15 عام، لا تعلم ما تملكه ولكن الآخرون يرون ما بداخلك.
"موهبة مهدرة؟ حسنًا شاهدوني."
استغللت ذلك الشغف بداخلي لأصبح قائد فريق ليستر تحت 16 عام في الموسم التالي، ومضيت بشكل جيد. كنت مرتاحًا، استمتع بكرة القدم. ولكن عندما وصلت لعمر الـ18، تم إختبار قوتي الذهنية مجددًا.
كنا في لقاء خارج البلاد مع منتخب إنجلترا للشباب وذلك عندما تلقيت مكالمة من وكيل أعمالي.
"هدرسفيلد يريدون التعاقد معك على سبيل الإعارة. هم في التشامبيونشيب مع مدرب جيد، ويريدون أن يعطوك وقت جيد للمشاركة معهم."
كنت أحب كرة القدم التي كنا نقدمها مع ليستر سيتي، وشعرت أنني قريب من الوصول لفريق الأساسي، والذين كانوا في بدايات تحقيقهم للقب المعجزة. ولكنني سمعت صوت والدي بداخلي، وعلمت ما الذي سيقوله إن أهدرت فرصة كهذه. لذلك، سأخطوا للمجهول وخطوتي المقبلة كانت لهدرسفيلد تاون.
وصلت لهدرسفيلد في الساعة الـ3:30 صباحًا وكان لدي تدريب في اليوم التالي. بالكاد نمت. لم أشارك أبدًا مع الفريق الأول. قلبي كان ينبض بشكل سريع للغاية. لم أرغب بأن ينطلق المنبه، لم أرغب في الاستيقاظ. كنت مرتعبًا.
أتذكر دخولي لغرفة تغير الملابس وبداخلي أشعر بأن الجميع يحدق بي. شعرت وأن نسختي القديمة ذات العقلية الإنهزامية تعود من جديد، تلك التي لم ترغب بالعمل خوفًا من الفشل، وأرادت الإعتماد فقط على الموهبة. أعتقد بأن الجميع يشعرون بذلك عند وصولهم لمكان جديد، سواء كانت وظيفة أو مدرسة حديدة. هذا النوع من الخوف شائع.
كان علي فقط ايجاد طريقة لدفعي للأمام. دافيد فاجنر، مدرب هدرسفيلد، كان من وضع ثقته بي للمشاركة مع الفريق الأول. رأى العديد من المواهب في السابق عندما كان مدربًا لفريق الشباب مع دورتموند، حيث أنه قام بالتحدث معي وأخبرني بأنه بإمكاني أن أصبح ظهير أيسر عظيم في المستقبل إن استمررت بالعمل.
تصبح متوترًا عندما تسمع أمور كهذه. أنا؟ من العظماء؟
ولكن مع ذلك، لا يمكنك نسيان مثل هذه المحادثات.
طريقة لعبي إنتقلت لمستوى مختلف للغاية. في هدرسفيلد، تعلمت أن أشارك في المستوى الإحترافي.
عدت بعد أشهر قليلة إلى ليستر سيتي بعدما تم استدعائي من إعارتي. أن أأشارك مع النادي خلال فترة سعيهم نحو اللقب، هذا الأمرمثل الكثير لي وللعديد من اللاعبين الشباب في ذلك الوقت.
رأينا ما يعنيه أن تكون فائزًا. والأهم من ذلك هو أننا رأينا ما يعنيه أن تكون لاعبًا لليستر سيتي لمدة طويلة من الزمن، كـ أندي كينج. أسطورة النادي، والدعم الذي أظهره لي كان يعني الكثير. مشاهدته يحقق الدوري الممتاز، هذا ما تحقيق للأحلام.
ساعدني كثيرًا في النمو. وخلال المواسم الأخيرة السابقة قمت بتطوير جزء كبير مني ليصبح مماثل لطريقة لعب النادي التي كبرت وأنا أشاهدها وهذا هو أفضل احساس في العالم.
شاركت في أول لقاء لي في الدوري الممتاز في أكتوبر 2016، حيث أن عائلتي كانت تتابعني من الملعب الذي اعتدنا الذهاب له خلال صغري.
والآن أشعر أنني في الطريق لأصبح أفضل ظهير أيسر في العالم.
قول ذلك يجعلني أشعر بالسعادة.
أشعر بأن الأمر ممكن، لأنني أتطلع لشخص مثل أندي روبيرتسون في ليفربول. ثصته رائعة، أليس كذلك؟ كاد أن يترك مجال كرة القدم، كما حدث معي، ولكنه حافظ على ذلك، دفع نفسه ليتخطى حدوده التي ظن أنها كانت كذلك، والآن هو أحد الأفضل في العالم.
أنا ووالدي نقوم بالضحك عندما نتذكر تلك الأيام التي قضيناها على الطرقات للذهاب للتدريب.
بالنظر للسابق، فأنا ممتن لإيمانه بي. جميع اللاعبين الذي كانوا معي آمنوا بي. حتى وإن لم أستطع حتى الآن التوصل لكيفية الإيمان بنفسي.
إن كنت أحد هؤلاء الشباب الذين يحاولون أن يصبحوا لاعبي كرة قدم في مكان ما، فآمل أن تلهمك هذه القصة.
ابق على أحلامك.

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق ولكن نرجو منكم أن يكون خاص بالموضوع